أثار منهج جديد لمادة التاريخ، أُقر على طلاب الصف السادس الابتدائي، جدلاً دينياً كبيراً في السودان، وصل حد تحريم أعلى مرجعية دينية في البلاد لتدريس هذا المنهج، ما دفع عشرات المُعلمين إلى رفض التعاطي مع المنهج الجديد وتدريسه، التزاماً بتلك الفتوى.

وكان المركز القومي لتطوير المناهج في السودان، نفذ تعديلات وتحديثات جذرية للمناهج في السودان، قال إن هدفها التماشي مع المرحلة الجديدة في السودان، وتنقية المناهج من التشدد، الذي كان يعتريها.

اقرأ ايضا: جدل في السودان حول تقارير عن سعي إيران لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر

ومنذ بداية عمله، واجه المركز حملات عدة، لكن أشدها يدور الآن، بسبب تكوين منهج التاريخ للصف السادس الابتدائي، ووصف مديره عمر القراي تلك الحملة بأنها "جائرة وغير نزيهة وغير شريفة الخصومة"، معتبراً أن من يحركها هم "فلول النظام البائد".

ويواجه القراي، انتقادات محمومة من التيار الإسلامي في السودان، وصلت حد، الهتاف ضده في مساجد عدة: "لا إله إلا الله، القراي عدو الله".

وأفتى مجمع الفقه الإسلامي بتحريم تدريس كتاب التاريخ، الذي دافع عنه القراي. وقال المجمع، في فتوى رسمية:" إن الكتاب اشتمل على مخالفات خطيرة وعظيمة مثل "الإساءة للذات الإلهية في تصويرها مجسدة للتلاميذ".

لكن القراي، رَدَ بأن "الصورة أو اللوحة المتعلقة بخلق آدم بمقرر الصف السادس، موجودة في كتب كثيرة من ضمنها كتاب الفنون ما بين الحضارات القديمة والحديثة، ويدرس في جامعة أم درمان الإسلامية منذ العام 2012 وحتى الآن".

وانتقد مجمع الفقه الإسلامي تمجيد الكتاب للثقافة الغربية بصورة تجعلها هي ثقافة العلم والحضارة، وعرضه للثقافة الإسلامية كثقافة تدمر النهضة والرقي والحضارة، عطفاً على إساءته لدين الإسلام وتصويره دين إرهاب وعنف، وهو أمر نفاه القراي.

وأثارت فتوى المجمع تفاعلاً وسط المُعلمين، حتى أن وسائل إعلام سودانية، ذكرت أن أكثر من 200 مدرس، رفضوا تدريس هذا المنهج.