بدأ اليوم انسحاب بعثة الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة المشتركة في دارفور "يوناميد"، لتتولى الحكومة الانتقالية في السودان مهمة تأمين المدنيين في ولايات دارفور، بعد نحو 13 عاما، من تواجد قوات "يوناميد"، التي لعب دورا بارزا في حفظ الأمن في الاقليم.

وستتولى عملية انسحاب قوات "يوناميد" لعدة أشهر، وسط رفض واحتجاج مكونات مجتمعية في دارفور، تخشى أن يُخلف هذا الانسحاب فراغا أمنيا، لكن الحكومة الانتقالية كانت قدمت إلى مجلس الأمن الدولي، خطة لحماية المدنيين، أقرها المجلس.

اقرأ ايضا: بعثة "يونيتامس" بالسودان: انتهاء المرحلة الأولى من مشاورات العملية السياسية

وستحل بعثة "يونيتامس"، محل "يوناميد"، ليخرج السودان للمرة الأولى منذ 13 عاما من ولاية الفصل السابع لميثاق الأمم الأمم المتحدة، الذي يتيح لمجلس الأمن الدفع بقوات عسكرية، علما بأن ولاية البعثة الجديدة، تندرج تحت الفصل السادس من ميثاق المنظمة الدولية، وهى بعثة سياسية بالأساس، ولا تضم أي قوات عسكرية أو شرطية، وتضم 270 شخصا.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، الشهر الماضي، القرار 2559 الذي أنهى تفويض "يوناميد" أمس، حيث كانت آخر دورياتها ومهامها المبرمجة.

وبداية من اليوم يركز أفراد اليوناميد العسكريون والشرطيون على تأمين أنشطة التقليص التدريجي وكذلك الافراد والأصول، وستتم عملية الانسحاب على مراحل، تتضمن ترحيل القوات ومركباتهم وعتادهم بجانب إنهاء خدمات الموظفين الدوليين والوطنيين إضافة إلى الإغلاق المتدرج لمواقع البعثة الميدانية ومكاتبها وتسليمها للجهات المحددة لذلك وفقا للوائح الأمم المتحدة.

وينتج عن هذه العملية انسحاب كافة الأفراد النظاميين والمدنيين من السودان بحلول 30 يونيو 2021 ولن يكون هنالك سوى فريق تصفية يظل رابضاً لإنهاء أية قضايا متبقية ويكمل إغلاق اليوناميد.

ومع إيقاف اليوناميد لكل أنشطتها المرتبطة بالتفويض، والتي تركزت في دعم عملية السلام، وحماية المدنيين، بما في ذلك تيسير إيصال المساعدات الإنسانية ودعم التوسط في النزاعات المجتمعية، ستقوم الحكومة السودانية بتحمل مسؤولياتها كاملة في دورها الرئيسي في معالجة القضايا في هذه الجوانب.