واشنطن - دار الحياة
أقر الكونغرس الأميركي، قانوناً يدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، ويشدد الرقابة على قوى الأمن والاستخبارات، ويتضمن تقييماً لإصلاحات القطاع الأمني في البلاد من قبل الحكومة السودانية، كتفكيك الميليشيات، وتعزيز السيطرة المدنية على القوات العسكرية.
ويطلب القانون، من وزارة الخارجية الأميركية تقديم استراتيجية تُفصل الدعم الأميركي لعملية انتقالية نحو حكومة بقيادة مدنية في السودان، كما يعرب عن دعم المشرعين الكبير لتقديم مساعدات تسهل من عملية الانتقال السياسية.
اقرأ ايضا: الفاتيكان يشدد الرقابة على تدفقاته المالية إثر شبهات فساد
وسمي هذا المشروع باسم "قانون الانتقال الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية للعام 2020"، وهو يحظى بدعم واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لهذا فقد تم إدراجه ضمن مشروع التمويل الدفاعي الذي مرره الكونغرس بإجماع كبير من الحزبين.
وكان رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك، أعرب عن تأييد لهذا القانون، موضحا أنه يدعم الديمقراطية في بلاده، فيما ألمح الجيش إلى عدم الترحيب به، حين قال رئيس الأركان السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين، إن هناك من يستقوي على القوات المسلحة بقوانين مستوردة من وراء البحار.
ويطلب القانون من الخارجية الأميركية تقديم تقرير أهداف الولايات المتحدة في الانتقال السلمي السياسي في السودان، والخطة التي ستعتمدها لتحقيق هذه الأهداف، إضافة إلى تقييم للإصلاحات اللازمة لترويج حقوق الإنسان والمساءلة، ووصف للجهود الرامية لتحقيق هذه الإصلاحات. كما يتضمن تقييماً لإصلاحات القطاع الأمني في البلاد من قبل الحكومة السودانية كتفكيك الميليشيات، وتعزيز السيطرة المدنية على القوات العسكرية.
ويطلب المشرعون من الرئيس الأميركي تقديم الدعم لجهود حماية حقوق الإنسان، وبسط سلطة القانون والحكم الديمقراطي، إضافة إلى دعم البرامج الهادفة إلى تقديم النمو الاقتصادي، وإنتاجية القطاع الخاص.
كما يدفع باتجاه دعم الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز فرص سلام واستقرار طويل الأمد، ومساءلة قوى الأمن والاستخبارات السودانية إضافة إلى المحاسبة على جرائم انتهاكات حقوق الإنسان، واستغلال الموارد الطبيعية، وتهديد العملية الانتقالية الديمقراطية في السودان.
ويتحدث القانون عن مراقبة أموال الجيش والأجهزة الأمنية والعسكرية، وأصولها، وميزانيتها، والكشف عن أسهمها في جميع الشركات العامة والخاصة.
وينص أيضاً على ضرورة وضع لائحة بكل الأسهم في الشركات العامة والخاصة التي تديرها أو تملكها قوى الأمن والاستخبارات ونقل كل هذه الأسهم إلى وزارة المالية أو أي هيئة تابعة للحكومة السودانية أسست لهذا الغرض، وتقع تحت مسؤولية السلطات المدنية.