دار الحياة
دعت حركة فتح زوجة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى الابتعاد عن الخوض في تفاصيل السياسة ومتغيراتها، وذلك على خلفية حالة الجدل التي سببتها من جراء تصريحاتها التي نشرت مؤخراً في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وغرد القيادي في حركة فتح منير الجاغوب عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" :"احتراماً لتاريخ الشهيد الرمز أبو عمار ولكل ما يمثّله لشعبنا من إرثٍ نضاليٍ نستظلُّ به في اللحظات الصعبة، نطالب السيدة سهى الطويل بالابتعاد عن الخوض في تفاصيل السياسة ومتغيّراتها".
اقرأ ايضا: سهى عرفات: الجواب على سؤال من قتل أبو عمار موجود في رام الله
وطالب الجاغوب سهى عرفات بأن تنأى عن نفسها اسم الشهيد ياسر عرفات وعائلته، والتي لا تخدم شعبنا وصموده في مواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية على جميع المستويات.
وكانت سهى قد هاجمت منتقديها، بعد أن قدمت الاعتذار لدولة الإمارات بسبب إقدام بعض الفلسطينيين على حرق علم الإمارات خلال الاحتجاجات التي قاموا بها في أغسطس آب الماضي، بسبب توقيعها لاتفاق سلام مع إسرائيل وإعلانها للتطبيع معها .
ومن جديد، تسببت تصريحاتها لـ صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بإثارة غضب كبير في الشارع الفلسطيني، والتي صدمت جموع الفلسطينيين بسبب تبرأتها لإسرائيل من مسؤوليتها عن اغتيال زوجها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار).
وقالت عرفات للصحيفة الإسرائيلية : "إن أبو عمار مات مسموماً بشكل مؤكد ولكن ليس على أيدي إسرائيل".
وأضافت: "أن الجميع كان يظن بأن إسرائيل المسؤولة عن اغتيال ياسر عرفات، ولكنها لا تعتقد أن ذلك صحيحاً، لأن الفلسطينيين والإسرائيليين جيران"، مشددة على أنه لا يوجد دليلاً قاطعاً ضد إسرائيل، متهمةً في الوقت ذاته أحد الفلسطينيين بالمسؤولية عن "اغتياله.
ورأت عرفات في تصريحاتها أن أبو عمار (زوجها) سلك طريق الإرهاب، ووصفت الانتفاضة "بالخطأ الكبير" الذي وقع فيه الراحل.
وأوضحت، أنها تعتقد أنه ما كان يجب قتل المدنيين الإسرائيليين، لافتةً إلى أنها تريد أن توصل رسالة للإسرائيليين بأن ياسر عرفات كان شخصاً جيداً.
وكشفت عرفات، بأن زوجها شعر بحزن كبير على اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إسحاق رابين"، لكنه كان شديد العداوة لـ "أريئيل شارون".
ووفقاً للصحيفة، التي تحدثت سهى عرفات لها، أنها تحاول إقناع الجانب الإسرائيلي بأنه "على الرغم من أن أيدي عرفات كانت ملطخة بدماء آلاف الإسرائيليين، إلا أنه كان يريد السلام فعلاً".
ويبدو أن حركة فتح تعمدت على مايبدو توجيه خطابها لأرملة الرئيس الفلسطيني السابق بلقبها قبل الزواج "سهى الطويل"، وليس "عرفات"
الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي دعت فيها حركة فتح سهى عرفات إلى عدم الخوض بالسياسة ، لما تسببه تصريحاتها لإساءة بالغة لتاريخ الزعيم الفلسطيني الراحل.
— 🇵🇸🇵🇸منير الجاغوب 🇵🇸🇵🇸 (@MonirAljaghoub) August 28, 2020