أديس أبابا - دار الحياة
قالت لجنة حقوق الإنسان في اثيوبيا، وهى لجنة تابعة للدولة، إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 76 شخصا وأصابت قرابة 200 آخرين، في اضطرابات عنيفة في يونيو ويوليو الماضيين، في أعقاب مقتل مغنٍ يتمتع بشعبية واسعة.
وتحدثت اللجنة بشكل تفصيلي عن أعمال وحشية على يد مدنيين شاركوا في الاشتباكات، وقالت إن بعض المهاجمين قطعوا رؤوس أناس وعذبوا آخرين بعد أن سحبوهم خارج منازلهم موجهين لهم شتائم عرقية.
اقرأ ايضا: حرق وتكسير أسنان.. شهادات مروعة عن تعذيب أسرى غزة بالسجون الإسرائيلية
وقالت اللجنة إن الهجوم "واسع النطاق والممنهج" الذي نفذه مهاجمون ضد المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية.
وأوضحت اللجنة، في تقرير اللجنة حول أعمال العنف الدامية، أن إجمالي القتلى بلغ 123 شخصا والمصابين 500 على الأقل.
ولم تُعلق الحكومة الاثيوبية على هذا التقرير.
وتشهد اثيوبيا نزاعات عرقية متفرقة، تفجرت بشكل متصاعد منذ تولى آبي أحمد رئاسة الوزراء، علما بأن التوترات العرقية بين أكثر من 80 مجموعة عرقية، ظلت مكتومة على مدى سنات، بسبب القمع الأمني.
واندلع العنف في الصيف وسط احتجاجات أشعل فتيلها مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا، الذي ينتمي لجماعة الأورومو، أكبر جماعة عرقية في البلاد.
وأسهمت الأورومو، بمن فيهم هاشالو نفسه، في اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة الاثيوبية، وكثفت تلك الاحتجاجات الضغوط على الائتلاف الحاكم السابق، وقادت في نهاية الأمر إلى اختيار أبي رئيسا للوزراء في عام 2018.
وامتدت الاحتجاجات بعد وفاة المطرب من أديس أبابا إلى منطقة أوروميا المحيطة بها.
وذكرت لجنة حقوق الإنسان، أن المهاجمين كانوا يتحركون في مجموعات وكانوا مسلحين بالسكاكين والحجارة والمواد الحارقة وأسلاك الكهرباء والهراوات والفؤوس والمناجل، وكانوا يضربون الناس ويصيبون ويقتلون بطريقة مروعة، بما في ذلك استخدام التعذيب وقطع الرؤوس.
وفي أكتوبر الماضي، وجه المدعي العام الإثيوبي تهمة الإرهاب لأربعة أشخاص يشتبه في صلتهم بقتل المغني.
وقالت لجنة حقوق الإنسان إن مدى تناسب استخدام القوة في بعض جوانب ردود فعل قوات الأمن على الاضطرابات "موضع تساؤلات كثيرة."