سحبت الولايات المتحدة الأمريكية حاملة الطائرات الوحيدة العاملة في الشرق الأوسط، في قرار بعث برسائل متضاربة لإيران مع اقتراب الذكرى السنوية لمقتل قاسم سليماني، ووسط معلومات عن تحريض سعودي إسرائيلي، للولايات المتحدة على ضرب إيران.

وأعلن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر، سحب حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" إلى مقرها في الساحل الغربي للولايات المتحدة، علما بأن مسؤولون أميركيون كانوا قالوا إن تواجد الحاملة قرب منطقة الخليج يأتي في إطار سعي الولايات المتحدة لردع أي هجمات قد تشنها إيران.

اقرأ ايضا: حاملة الطائرات الأمريكية "نيميتز" تتجه نحو الشرق الأوسط

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن هذه الخطوة تمثل انعكاسا لاستراتيجية استعراض العضلات، التي استمرت لأسابيع وتهدف لردع طهران عن مهاجمة القوات والدبلوماسيين الأميركيين في الخليج.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ميلر أمر بسحب حاملة الطائرات كإشارة على "خفض التصعيد" مع طهران ولتجنب الوقوع في أزمة تتزامن مع نهاية فترة ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مسؤولون كبار في البنتاغون إن ميلر قدر أن سحب "نيميتز" من المنطقة بالتزامن مع حلول ذكرى مقتل سليماني، يمكن أن يزيل ما يعتبره المتشددون الإيرانيون استفزازا يبرر تهديداتهم ضد أهداف عسكرية أميركية.

وذكر محللون أن عودة الحاملة إلى الولايات المتحدة يعد بمثابة خفض مرحب به للتوترات بين البلدين.

وفي الوقت ذاته، يرى آخرون، وفقا للصحيفة، أن إرسال الحاملة ثم سحبها يعد مثالا آخر على قلة الخبرة والقرارات المرتبكة داخل البنتاغون منذ أن أقال ترامب وزير الدفاع مارك إسبر والعديد من كبار مساعديه في نوفمبر الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن كبار القادة والمستشارين العسكريين في البنتاغون، بمن فيهم قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كنيث ماكنزي ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي الجنرال، فوجئوا بقرار سحب حاملة الطائرات.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن الولايات المتحدة أرسلت مقاتلات أرضية إضافية وطائرات هجومية، بالإضافة إلى طائرات للتزود بالوقود إلى السعودية ودول خليجية أخرى لتعويض سحب الحاملة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تحليق قاذفات "بي 52"، والتي تعرف باسم "ستراتوفورترس"، في سماء الشرق الأوسط بهدف ردع أي عدوان.

وأضافت أن نشر القاذفتين يوجه رسالة واضحة ورادعة إلى كل من ينوي إلحاق الأذى بالأميركيين أو مصالحهم.

وأبحرت غواصة نووية أميركية، قبل اسبوعين، في مضيق هرمز في عرض جديد للقوة حيال إيران مع اقتراب ذكرى مقتل قاسم سليماني بطائرة مسيرة أميركية في العراق.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤول عسكري أميركي مطلع على الوضع للصحفيين إن الولايات المتحدة اكتشفت مؤشرات على أن إيران قامت باستعدادات لشن هجمات محتملة على أهداف أميركية أو حليفة في العراق أو في أي مكان آخر بالشرق الأوسط.

وأكد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التقييمات الداخلية، أن هذا هو سبب إرسال قاذفتين من طراز "بي-52" من الولايات المتحدة للتحليق لفترة وجيزة فوق الخليج العربي يوم الأربعاء.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع قوله إن معلومات حصلت عليها الولايات المتحدة بشكل سري تفيد بأن "قادة الميليشيات التابعة لإيران التقوا بقادة في فيلق القدس الإيراني وأن كمية لا بأس بها من الأسلحة التقليدية المتطورة تدفقت عبر الحدود من إيران إلى العراق".

ووصف المسؤول الوضع بأنه "الأكثر إثارة للقلق" منذ مقتل سليماني، وقال إن هناك مخاوف من هجوم معقد.

 

 

المصدر: الحرة