واشنطن - دار الحياة
قد يتسبب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في خسارة حزبه الأغلبية في مجلس الشيوخ، لمصلحة الحزب الديمقراطي، بتكرار هجومه على قيادات الجمهوريين في ولاية جورجيا، بزعم أنهم لم يتصدوا لعمليات التزوير المزعومة لانتخابات الرئاسة في الولاية.
ويُعد اليوم الثلاثاء يوماً حاسماً على مستقبل المنافسة المحتدمة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، للسيطرة على أغلبية مجلس الشيوخ، حيث تشهد ولاية جورجيا انتخابات ستحدد الأغلبية في السنوات المقبلة.
اقرأ ايضا: ترامب يطالب بـ محاكمة فورية أمام مجلس الشيوخ لهذا السبب!
وجورجيا ولاية جمهورية الانتماء تقليديا، لكنها صوَتت بفارق ضئيل لمصلحة الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 3 تشرين 2020 الماضي، ويخوض فيها الجمهوريان ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر، سباقا محموما مع المرشّحين الديمقراطيين جون أوسوف ورافايل وورنوك، على مقعدي مجلس الشيوخ.
ويسيطر الجمهوريون حالياً على المجلس، المكون من 100 عضو، بواقع 50 عضوا جمهوريا مقابل 46 ديمقراطيا، وعضوين محسوبين على الديمقراطيين.
ويحتاج الجمهوريون للفوز بمقعد واحد على الأقل، للاحتفاظ بالأغلبية، في حين يحتاج الديمقراطيون للفوز بالمقعدين، لضمان امتلاك القدرة على تمرير سياسات الرئيس المنتخب جو بايدن، وقراراته خلال السنوات الأربع المقبلة.
وفي حال فاز الديمقراطيون بمقعدين، ستمتلك نائبة الرئيس المنتخبة، كامالا هاريس، صوتاً مرجحاً في مجلس الشيوخ، حيث سيتعادل الحزبان في عدد المقاعد (50 مقابل 50)، وبالتالي يضمن الحزب الديمقراطي تمرير أجندته.
ولم يتمكن أي من المرشحين الأربعة من الحصول على نسبة 50 في المئة اللازمة للفوز، كما تنص قوانين ولاية جورجيا، لكن في جولة الإعادة لن يتم النظر لهذه النسبة، لأن المرشح لا يحتاج سوى للفوز على منافسه بأية نتيجة كانت.
وبدأ التصويت المبكر في الولاية في 14 من كانون الأول الماضي، وحتى الآن تشير نتائج الاستطلاعات إلى تقدم طفيف (نصف نقطة) للمرشح الجمهوري ديفيد بيرديو على منافسه الديمقراطي جون أوسوف، فيما لم تتجاوز هذه النسبة 0.02 في المئة لصالح الجمهورية كيلي لوفلر على حساب منافسها الديمقراطي رافايل وورنوك.
وتتحدث الاستطلاعات المحلية عن تعزيز الديمقراطيين لحظوظهم وتقليصهم الفارق خلال الأيام القليلة الماضية.
وكانت أوساط في الحزب الجمهوري عبرت عن قلقها من تأثير هجمات ترامب المستمرة على نزاهة الانتخابات الرئاسية في جورجيا، ورجحت أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بإقبال الناخبين الجمهوريين.
ويشعر جمهوريون بالقلق من الأضرار الجانبية التي يمكن أن تنتج من كثرة الطعون التي قدمها أنصار ترامب، للاعتراض على نتائج الانتخابات بدون نتيجة، حيث يمكن أن تدفع هذه الحملة مؤيدي ترامب إلى الامتناع عن التصويت بسبب عدم ثقتهم بالنظام الانتخابي الأميركي.
وفي حال خسر الجمهوريون الأغلبية، سيختل توازن القوى السياسي في واشنطن لمصلحة الديمقراطيين، الذين سيملكون الغلبة في شقي الحكومة، التنفيذي والتشريعي، حيث يسيطر الديمقراطيون حاليا على مجلس النواب بأغلبية ضئيلة.