غازلت أبو ظبي، أنقرة بتصريحاتٍ لافتةٍ من وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الاماراتي أنور قرقاش، علماً بأن البلدين، يتبعان سياسة خارجية على طرفي نقيض في المنطقة، فضلاً عن أن قيادات في الدولتين، كانت تبادلت التراشق قبل شهور، الذي وصل حد المس برموز تاريخية فيهما.

وقال قرقاش، في تصريحات صحفية:" إن أبو ظبي هي "الشريك التجاري الأول" لأنقرة في الشرق الأوسط، مضيفاً: "ليس لدينا أي عداء تجاه تركيا."

اقرأ ايضا: مناورة بحرية إماراتية إسرائيلية مشتركة تنطلق من سقطرى لباب المندب

وأكد أن مشكلة الإمارات الأساسية هي "نظرة تركيا إلى دورها الاستراتيجي، فهي تريد أن تلعب دوراً هاماً في المنطقة وتوسيعه على حساب البلدان العربية"، موضحاً أن "المشكلة الرئيسية فيما يخص تركيا وإيران هي التدخل في السيادة والمصالح العربية".

ولفت إلى أن رأب الصدع الخليجي (في إشارة إلى المصالحة بين السعودية والامارات والبحرينمن جهة وقطر من جهة أخرى)، سيعزز المزيد من "الاتفاق الجماعي بشأن القضايا الجيوستراتيجية على الرغم من الاختلافات في النهج".

وقال قرقاش: إن "صفحة الخلاف الخليجي قد طويت، وعودة التنقل بين الدول والتجارة وفق اتفاق العلا بالسعودية، سيكون خلال أسبوع من التوقيع على الاتفاق"، مضيفاً: "لا يمكن أن تكون الأزمة دائمة."

وتابع قرقاش: "تجاوزنا الأهم وهناك ارتياح إقليمي وعالمي لإنهاء الأزمة التي ينظر لها على أنها خلاف البيت الواحد". وقال:إن "بعض المسائل أسهل في إصلاحها وبعضها سيستغرق فترة أطول. سعداء بأننا قلبنا صفحة هذه الأزمة ونتطلع إلى مستقبل مجلس التعاون والإمارات تعمل على تنفيذ اتفاق العلا.".

وأوضح الوزير الاماراتي أن هناك حاجة إلى بناء الثقة بين الرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وقطر، لافتاً إلى أن الإمارات ستفتح صفحة جديدة وتؤسس لمرحلة مقبلة حتى لا تقع أزمات أخرى سواء كبيرة أو صغيرة.

وأشار الوزير الإماراتي، إلى أن الامارات ترى أن قرار التضامن الخليجي صحيح، وهذه الأزمة وإن لم تكن الأولى إنما كانت الأعمق."

وشهدت "قمة العلا"، التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي في السعودية، إسدال الستار على الأزمة الخليجية التي دخلت عامها الرابع إثر خلافات سياسية بين كل من مصر والإمارات والسعودية والبحرين من جهة، وبين قطر  من جهة أخرى، ووافقت الدول الأربع على إعادة العلاقات مع قطر بما في ذلك الرحلات الجوية.