أظهر الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، عدم حماس إلى محاكمة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي يبدو أنه سيركز في الأيام المتبقية من حكمه على منح نفسه حصانة ضد المساءلة، في ظل تصاعد المطالبات بعزله ومساءلته، على خلفية اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس، أول من أمس، بالتزامن مع جلسة التصويت على نتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس المنتخب جو بايدن، وهى الأحداث التي قُتل فيها 4 أشخاص.

ولم يُظهر بايدن قيادة لمساعي نواب في حزبه الديمقراطي لمحاكمة ترامب وعزله، بعدما قال إن "الكونغرس هو من بيده هذا الأمر"، معتبرا أن عدم حضور ترامب حفل تنصيبه في 20 يناير الجاري، "أمر جيد".

اقرأ ايضا: الحزب الجمهوري الأمريكي يخطط لمحاكمة بايدن في نوفمبر المقبل

وقال بايدن إن أسرع طريق لمغادرة ترامب البيت الأبيض هو عملية التنصيب في 20 كانون الثاني/يناير الجاري، في إشارة إلى تفضيله عدم المُضي في إجراءات العزل.

لكن تصريحات فريقه الانتقالي، كانت أكثر وضوحا، وظهر منها عدم رغبة في الانخراط في هذا المسار، إذ قال المتحدث باسم الفريق آندرو بيتس، إن الرئيس المنتخب بايدن ونائبته هاريس يركزان على واجبهما وهو الاستعداد لتسلم السلطة في العشرين من الشهر الجاري، وسيتركان لمايك بينس نائب الرئيس الحالي والحكومة والكونغرس، التصرف بالشكل الذي يرونه مناسبا في مسألة مساءلة الرئيس والتعديل 25 بالدستور.

ومعلوم أن بينس يرفض عزل أو مساءلة ترامب، على خلفية أحداث اقتحام الكونغرس.

ويعتزم الديمقراطيون تقدم مواد مساءلة ترامب الاثنين المقبل، حيث سيضغط النواب الديموقراطيون للمطالبة بعزل ترامب وسيوجهون له تهما بتحريضه على الفوضى "القاتلة" في الكابيتول، علما بأن مسودة لائحة اتهام ترمب تتضمن منعه من تقلد أي منصب حكومي في المستقبل .

وأمام هذا الموقف المُعقد، يسعى ترامب لتحصين نفسه ضد المساءلة بعد تركه المنصب، في حال فشلت محاولات عزله ومساءلته خلال الفترة المتبقية من رئاسته، إذ سأل، حسب مصادر مُطلعة تحدثت إلى وسائل إعلام أمريكية، عن السلطات التي يتمتع بها لمنح نفسه عفوا رئاسيا، والتبعات السياسية والقانونية على هذا العفو، علما بأنه استبق محاولات مساءلته، بالتبرؤ من مقتحمي "الكابيتول"، حتى أنه تعهد مساءلتهم، نظرا إلى الرفض الواسع في المجتمع الأمريكي لتلك الواقعة.

وتراجع ترامب خطوات عن لهجته الحادة بخصوص إدعاءات تزوير الانتخابات، وتحدث عن انتقال سلس للسلطة في 20 يناير الجاري.

وبدا أن بايدن، تلقف رسالة ترامب، وفضل عدم بداية عهده بانقسام في المجتمع الأمريكي، حول خطوة عزل ترامب ومساءلته، وهو الأمر الذي لوح به البيت الأبيض، حين أكد أن محاكمة ترمب خلال 12 يوما المتبقية من رئاسته، ستزيد من حدة الانقسام في الولايات المتحدة.