بعد انتهاء المهلة المعلنة لخروج القوات الأجنبية وقوات المرتزقة من ليبيا، لايزال اتفاق وقف إطلاق النار مهدداً، لاسيما مع احتمالات وقوع اشتباكات عسكرية بين طرفي النزاع الليبي.

ومنذ سقوط نظام الرئيس الأسبق معمر القذافي في 2011، وبعد ثمانية أشهر من الثورة الشعبية، أصبحت ليبيا منقسمة بين حكومة المشير خليفة حفتر المدعومة من مصر وروسيا والإمارات، وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والمدعومة من تركيا.

اقرأ ايضا: الجزائر تدعو إلى تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا وطرد المرتزقة

ونجحت جهود دبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية، وتوقيع اللجنة العسكرية اللبيبة في جنيف، اتفاقاً لوقف دائم لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة في الثالث والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما قضى الاتفاق برحيل المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، خلال مهلة مدتها تسعين يوماً، وقد انتهت أمس السبت، حيث لم يصدر أي بيان أو إعلان حول رحيل أو تفكيك تلك القوات.

وفي السياق ذاته، كشفت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز مطلع ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عن وجود عشرين ألف من المرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية، مشيرة إلى أنه انتهاكٌ فظيعٌ للسيادة الليبية.

يشار إلى أنه توافق الليبيون، خلال ملتقى الحوار السياسي الذي عقد في تونس، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وستتواصل هذه المباحثات ليضع الليبيون خارطة طريق سياسية للانتخابات التي أعلنوا عنها، بشرط ألا يتم انتهاك وقف إطلاق النار.