أحيَت مجموعة من الصينيين، اليوم الأحد، الذكرى السنوية الأولى لوفاة الطبيب "لي وينليانغ" الذي كان من أوائل الذين حذروا من فيروس كورونا المستجد، حيث وضع أحدهم باقة من زهور الأقحوان خلف مستشفى ووهان المركزي، تحمل رسالة تقول: "متّى: 5:10".
وترمز الرسالة إلى آية في الإنجيل، تقول: "طوبى للمضطهدين من أجل الحق، فإن لهم ملكوت السماوات".
اقرأ ايضا: تحقيقات شاملة بشأن وفاة أول طبيب صيني اكتشف فيروس كورونا
وفارق وينليانغ (34 عاما) الحياة قبل عام، إثر إصابته بفيروس كورونا الذي كان قد اكتُشف لأول مرة في مدينته، خلال علاجه أحد المرضى.
كما أحيى مجموعة صغيرة من الناس ذكرى وفاته السنوية، حيث زار بعض الناس المستشفى، وتركوا الزهور خلفهم.
وكان وينليانغ يعمل طبيباً للعيون في مدينة ووهان الصينية، عندما لاحظ مرضى تظهر عليهم أعراض مشابهة لتلك الخاصة بمرض المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة "سارس" الذي انتشر بين عامي 2002 و2003.
وبعث الطبيب رسالة حول ذلك إلى زملائه في 30 ديسمبر، قبل أن يكون من بين ثمانية مبلغين آخرين عن الفيروس استدعتهم الشرطة للتحقيق بتهمة "نشر شائعات".
وقال وينليانغ، إن السلطات طلبت منه توقيع رسالة يُتهم فيها باختلاق "تعليقات زائفة" أدت الى "زعزعة النظام الاجتماعي بشدة".
وأقرت المحكمة العليا في الصين آنذاك بأن المُبلغين عوملوا "بطريقة غير لائقة".
أكدت وسائل إعلام رسمية صينية وفاة وينليانغ في السادس من فبراير 2020، ومن ثم تراجعت بسرعة عن تقاريرها بالشأن.
وفي صباح السابع من فبراير، أعلن مستشفى ووهان المركزي وفاة لي رسميا.
وأعلن مستشفى ووهان المركزي في بيان، وفاة وينليانغ رسمياً، وقال:"طبيب العيون لي وينليانغ الذي يعمل في مستشفانا، والذي أصيب للأسف خلال مكافحته الالتهابات الرئوية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد، توفي عند الساعة 2,58 صباحا في 7 فبراير عام 2020 على الرغم من كل الجهود التي بُذلت لإنقاذه".
وأضاف البيان: "نشعر بالأسف والحزن العميقين لما حصل".
وتسببت وفاة لي بحزن كبير في الصين، التي بات جزء كبير من شعبها ينظر إليه كبطل حقيقي، ضحى بنفسه من أجل سلامة غيره.
ولا يزال أمر وفاة لي من الموضوعات الحساسة في الصين، وامتنعت أسرته عن إجراء مقابلات صحفية جراء ذلك.