واشنطن - دار الحياة
يسود تخوف لدى قطاع من مسؤولين بارزين سابقين في الحزب الجمهوري من سيطرة الرئيس السابق دونالد ترامب على الحزب ومحاولاته تقويض الديمقراطية الأمريكية، لكنهم يرون أن الحزب لا يرغب في مواجهته.
ويُجري المسؤولون السابقون في الحزب الجمهوري، محادثات بشأن تشكيل "حزب" أو طرف ثالث جديد، ذي توجه "يميني وسطي".
اقرأ ايضا: نجلا ترامب يهاجمان قادة الحزب الجمهوري: نعاج غاب عنهم الفعل
ونقلت صحف ومواقع أمريكية عن مصادر شاركت في تلك المحادثات أن مسؤولين انتخبوا سابقا، وآخرين عملوا في الإدارات الجمهورية السابقة في عهد كل من رونالد ريغان، وجورج بوش وجورج بوش الابن، ومنهم من عمل ضمن إدارة ترامب، يقودون هذا التوجه، إلى جانب بعض السفراء السابقين والاستراتيجيين من الجمهوريين.
وأجرى أكثر من 120 منهم، يوم الجمعة الماضي، اجتماعا افتراضيا عبر تقنية الفيديوكونفرنس لمناقشة هذا الموضوع، وأنشأوا مجموعة للعمل على الالتزام بالدستور وسيادة القانون، وهي أفكار يرون أن ترامب حطمها.
ويعملون على خطة تقوم على الدفع بمرشحين في بعض السباقات، وتأييد مرشحين من اليمين الوسطي في أخرى، سواء كانوا جمهوريين أو مستقلين أو ديمقراطيين.
وقال إيفان مكمولين، الذي عمل كبير مديري السياسات في المؤتمر الجمهوري بمجلس النواب وخاض الانتخابات كمستقل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لوكالة "رويترز" للأنباء، إنه شارك في الاجتماع مع مسؤولين سابقين "قلقون بشأن قبضة ترامب على الجمهوريين".
وقال ماكمولين إن ما يزيد قليلاً عن 40 في المئة ممن شاركوا في اجتماع الأسبوع الماضي أيدوا فكرة "وجود طرف ثالث وطني منشق"، وكشف أيضاً وجود "خيار آخر قيد المناقشة، وهو تشكيل فصيل يعمل إما من داخل الحزب الجمهوري الحالي أو خارجه".
وتشمل قائمة الأسماء المقترحة "للحزب الجديد"، حزب النزاهة وحزب يمين الوسط، أما إذا تقرر بدلاً من ذلك تشكيل فصيل داخل الحزب الجمهوري نفسه، فإن اسمًا واحدًا قيد المناقشة هو "الجمهوريون من يمين الوسط".
وكان من بين المشاركين في الاجتماع الافتراضي، جون ميتنيك، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، وعضو الكونغرس الجمهوري السابق، تشارلي دنت، وإليزابيث نيومان، نائبة رئيس الأركان في وزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، ومايلز تايلور، مسؤول سابق آخر في الأمن الداخلي في إدارة ترامب.
وتسلط المحادثات الضوء على الخلاف الواسع داخل الحزب "حول مزاعم ترامب بتزوير الانتخابات" والاقتحام العنيف لمبنى الكابيتول في 6 يناير الماضي، الذي خلف 5 قتلى بينهم ضابط.
ولا يزال معظم الجمهوريين موالين بشدة للرئيس السابق، لكن آخرين يبحثون عن اتجاه جديد للحزب.
وقال المشاركون في الاجتماع إنهم استاءوا بشكل خاص من حقيقة أن أكثر من نصف الجمهوريين في الكونغرس (ثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ و 139 نائبا في مجلس النواب)، صوتوا لمنع التصديق على فوز بايدن في الانتخابات بعد ساعات فقط من حصار الكابيتول.
كما أشار معظم أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين إلى أنهم لن يدعموا إدانة ترامب في محاكمة مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.
وقال مكمولين: "أجزاء كبيرة من الحزب الجمهوري تعمل على الدفع بالديمقراطية الأميركية للتطرف وتهديدها. الحزب بحاجة إلى إعادة الالتزام بالحقيقة والعقل والتأسيس للمثل العليا أو من الواجب أن يكون هناك شيء جديد".