رام الله - دار الحياة
ذكرت وسائل إعلام عبرية أن أربعة دول، اثنتان منها عربية واثنتان أوروبية، ترعى مبادرة لإعادة إطلاق عملية التفاوض بين الإسرائليين والفلسطينيين، وطرحوا في هذا الصدد خطوات لبناء الثقة يجب على الطرفين تنفيذها.
وذكر موقع "والا" الإسرائيلي، أن مصر والأردن وفرنسا وألمانيا، أطلقت مبادرة على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن" الأخير، لتحريك الجمود في عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية.
وقال ديبلوماسيون ومسؤولون أوروبيون:" إن المجموعة تحاول إقناع الأطراف على تنفيذ خطوات لبناء الثقة، لتحسين الأجواء بينها حتى تقوم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتشكيل سياسة حول عملية السلام."
وأشار الديبلوماسيون الأوروبيون إلى أن إسرائيل والفلسطينيين يتحفظون على تنفيذ هذه الخطوات بدون تدخل إدارة بايدن في العملية.
واجتمع سفراء الدول الاربع في إسرائيل الاسبوع الماضي، مع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، واستعرضوا أمامه خطوات بناء الثقة التي يجب على إسرائيل والفلسطينيين القيام بها، والتي تشمل نقل لقاحات إضافية للطواقم الطبية في السلطة الفلسطينية، وتحرير الحسابات المصرفية للأسرى الفلسطينيين، وتسليم إسرائيل جثامين مهاجمين فلسطينيين، واقترحوا أيضا أن تقوم إسرائيل بتجميد مشاريع بناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وبالتوازي، جرى اجتماع مماثل في رام الله بين قناصل الدول الأربع، في رام الله والقدس، مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حيث استعرضوا أمامه الخطوات التي يجب على السلطة تنفيذها، ومنها: مضاعفة التعاون مع إسرائيل في موضوع كورونا، وعقد اللجنة المشتركة للشؤون المدنية التي تناقش الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما طالب الديبلوماسيون الأوروبيون بإجراء إصلاحات ترتبط بالمعاشات المدفوعة من قبل السلطة إلى الأسرى الفلسطينيين.
وأشار الديبلوماسيون الأوروبيون إلى أن وزراء خارجية فرنسا، ألمانيا، مصر والأردن عرضوا أن يصل وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي، ونظيره الفلسطيني في بداية شهر مارس المقبل، إلى باريس والاجتماع مع كليهما بصورة منفصلة.
وقال الديبلوماسيون الأوروبيون:"إن إسرائيل رفضت تنفيذ كافة الخطوات المعروضة، وشددت على أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار رأي الادارة الجديدة في واشنطن، وكان رد المجموعة بأن ما تقوم به هو مساعدة إدارة بايدن لتحريك عملية السلام، فيما رد وزير الخارجية الفلسطيني، بأنه مستعد للمشاركة في الاجتماع في باريس ودراسة اقتراحهم بالنسبة للخطوات التي قاموا بطلبها، لكنه شدد على أن تكون هذه الخطوات بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة في واشنطن."
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، شجعت الفلسطينيين وإسرائيل على تجنب اتخاذ أي خطوات أحادية.