أشارت تقارير إلى أن أكثر من 420 ألف قطعة سلاح تنتشر في بيوت المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، أي أن هناك بيتا من كل خمسة بيوت تتوافر فيه قطعة سلاح، وهو ما يفسر ارتفاع معدل قتل المواطنين في الشهر الأول من هذه السنة ليصل إلى قتيل واحد كل يومين.

اقرأ ايضا: الاحتلال يقصف مواقع للمقاومة شرق ووسط غزة

وينتشر السلاح في غالبية الفعاليات الاجتماعية، سواء في الجنازات أو الأفراح، وكذلك في المظاهرات أو حتى المواجهات مع الشرطة، في بلدات فلسطينيي الـ48 داخل الخط الأخضر، ما جعلها تستحوذ على أعلى نسبة في العالم في حيازة الأسلحة غير المرخصة.

المفاجأة الصادمة أن 80% من هذا السلاح مصدره الجيش الإسرائيلي، فيما كانت بندقية أم – 16 الإسرائيلية، السلاح الأبرز في جرائم القتل الأخيرة.

ونفذت آخر عملية سرقة سلاح من الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب عسكرية في الجنوب، وهي أكثر القواعد المحاطة أمنيا، إذ تمت سرقة ثلاثة وتسعين ألف قطعة سلاح وسبقتها سرقة ست وأربعين بندقية أم- 16.

والواضح من هذه السرقات أنها تنفذ بتعاون مع عناصر عسكرية من داخل الجيش، والقيادة لا تحرك ساكنا كما لم تتخذ الشرطة خطوات لضبط الأسلحة واعتقال السارقين.

واكتفى رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي بالإعلان أن الجيش يبحث في الموضوع، أما لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية فتقود حملة احتجاج واسعة، المرحلة الأولى منها شعبية من خلال المظاهرات التي تجري يوميا في معظم البلدات العربية، وبعضها أُغلقت خلالها شوارع مركزية في إسرائيل.

وتبدو عمليات ضبط السلاح غير المرخص من قبل الشرطة خجولة وتقتصر على ضبط سلاح مهرب عبر الحدود جنوبا من غزة وشمالا من لبنان لكن الاعتقالات والمحاكمات شبه معدومة.

وفي إحدى الوقائع قُتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بدم بارد، والمجرمون يتجولون أحرارا كالمئات أمثالهم، وفي حوزتهم أسلحة ربما تصيب الهدف الذي يريدونه، وربما تصيب بالخطأ عابر سبيل كما حصل في آخر جريمة قتل راح ضحيتها شاب يدرس التمريض خرج على ضجيج خارج بيته وفي ثوان فقد حياته برصاصة، وقبلها فنان كان يرافق حفيدته في الشارع فأصابته رصاصة طائشة، والقائمة تطول في فقدان خيرة شباب هذا المجتمع الفلسطيني.

المحير في هذا الواقع أن جيشا يتباهى في الإعلام المحلي والعالمي بقدراته على ضبط شاحنات أسلحة خارج حدوده من سوريا وحتى السودان، يبدو غير قادر على ضبط أسلحة في محيطه، وهو أمر يثير شكوكا حول تلك الظاهرة، خصوصا أن الشرطة الإسرائيلية تنجح في القضاء على عصابات الإجرام في الوسط اليهودي، وتعتقل غالبية منفذي جرائم القتل هناك لكنها عاجزة عن ذلك إذا ما تعلق الأمر بالمجتمع الفلسطيني؟.

أسئلة كثيرة تُطرح، والمعركة تَحتدم من قبل المجتمع الفلسطيني، والخوف ينتاب كل مواطن من أن يكون الضحية المقبلة.

 


 

 

المصدر: إرم نيوز