تثور شكوك حول قرار استثنائي للرئيس الأمريكي السابق جونالد ترامب، اتخذه في أيام حكمه الأخيرة، برفع العقوبات المفروضة على الملياردير الإسرائيلي دان غيرتلر بسبب مزاعم بالفساد في أعماله بالكونغو، ما دفع إدارة الرئيس جو بايدن، إلى التحقيق في هذا الأمر.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن غيرتلر استخدم أحد أعضاء جماعة ضغط لإقناع ترامب برفع العقوبات عنه قبل مغادرته البيت الأبيض، وجرت تسوية وصفت بأنها "غير مسبوقة" في هذا الصدد.

اقرأ ايضا: بعد تشكيك وزير خارجيته بجدوى صفقة القرن ترامب: أتفهم شكوك بومبيو

وقام الملياردير الإسرائيلي، الذي يستثمر في مناجم الذهب بالكونغو، بتوظيف المحامي آلان ديرشويتز المقرب من ترامب ومن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق لويس بيري، وتوصل إلى اتفاق مع السلطات الأمريكية بأنه سيوافق على الإشراف الخارجي على أعماله في الكونغو لمدة عام، مقابل رفع العقوبات، التي تضمنت تجميد جميع حساباته في الولايات المتحدة.

وصنفت مصادر في وزارتي الخارجية والمالية الاتفاق، الذي تم بدون علم المتخصصين وبدون وثائق، بأنه غير تقليدي وغير مسبوق.

واستخدم غيرتلر، وفقا للتقارير، عناصر في إسرائيل للضغط من أجل رفع العقوبات من بينهم المحامي بوعز بن تسور، أحد محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

وفي عام 2002، أرسل الزعيم الكونغولي آنذاك، لوران كابيلا، رسالة إلى الرئيس الأمريكي في حينها جورج دبليو بوش، أبلغه فيها بتعيين غيرتلر كممثل له في محادثات مع الإدارة الأمريكية.

واتهمت لجان التحقيق الدولية غيرتلر بالاتفاق مع كابيلا صفقات تجارية غير نزيهة في الكونغو، والتي سلبت سكان البلاد الكثير من مواردهم الطبيعية.