وصلت إلى ميناء بورتسودان، المطل على البحر الأحمر، في شمال شرق السودان، سفينة البحرية الأمريكية "يو إس إس ونستون تشرشل"، اليوم السبت.

اقرأ ايضا: جدل في السودان حول تقارير عن سعي إيران لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر

وتلك السفينة هى ثانية قطعة بحرية أمريكية تتوقف في السودان هذا الأسبوع، في خطوة اعتبرتها السفارة الأمريكية في الخرطوم، تأكيدا لدعم الولايات المتحدة للانتقال الديمقراطي في السودان، واستعداد الولايات المتحدة لتعزيز الشراكة معه.

وكان الميناء نفسه استقبل قبل أيام سفينة نقل سريع أمريكية، هي أول سفينة بحرية أمريكية تزور السودان منذ عقود، ما اعتبرته السفارة الأمريكية خطوة تسلط الضوء على رغبة القوات المسلحة الأمريكية في تعزيز شراكتها المتجددة مع القوات المسلحة السودانية.

وأتت تلك الخطوات في أعقاب زيارة الخرطوم في شهر يناير الماضي، من قبل نائب قائد القيادة الأمريكية الافريقية السفير اندرو يونغ، ومدير المخابرات في القيادة العميد الاميرال هايدي بيرغ.

وظهر أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لقطع الطريق أمام تواجد قواعد بحرية روسية في السودان، عبر نشاط العسكرية الأمريكية في اتجاه تطوير العلاقات مع الخرطوم، خصوصا في المجال البحري.

وزار قبل اسابيع وفد عسكري أمريكي، ميناء بورتسودان، حيث المكان المقترح لإقامة قاعدة عسكرية روسية.

وأزيل أسم السودان رسميا من لائحة الإرهاب الأمريكية، التي تم إدراج السودان فيها منذ أكثر من 27 عاما، عانى خلالها من ويلات الحصار الاقتصادي الخانق.

وأتت تلك التطورات، في وقت أكدت موسكو توقيع اتفاق مع الخرطوم لإنشاء قاعدة عسكرية على ساحل البحر الأحمر في السودان، لكن غموضا اكتنف الموقف الرسمي السوداني من الإعلان الروسي، حيث أكد رئيس أركان الجيش السوداني الفريق محمد عثمان الحسين أن الاتفاق مع الروس ما زال قيد الدراسة.

ونشر موقع الحكومة الروسية، اتفاقا حول قيام موسكو بإنشاء "مركز للدعم اللوجيستي" في بورتسودان، على الساحل الشمالي الشرقي للسودان، بهدف إجراء "عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد".

لكن رئيس أركان الجيش السوداني أكد أنه "لا يوجد حتى الآن اتفاق كامل مع روسيا"، حول إنشاء القاعدة البحرية على سواحل البحر الأحمر. وقال: "إلى الآن ليس لدينا اتفاق كامل مع روسيا حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر، لكن التعاون العسكري بيننا ممتد"، مضيفا أن السودان كان مُحاصرا من أمريكا والغرب طوال السنوات الماضية، وظلت روسيا وبعض الدول الشرقية تمدنا بالأسلحة.

وفيما بدا أنه تلميح لرفض الاتفاق، قال الحسين: "السودان لن يفرط في سيادته والاتفاق مع روسيا حول القاعدة يخضع للدراسة".