القاهرة-دار الحياة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الأحد، أن القضية الفلسطينية تعرضت خلال الأعوام الماضية إلى اختبار رهيب وقاسي، بسبب السياسات الأمريكية المجحفة التي نظرت للقضية بعيون إسرائيلية، من دون اعتبار لتاريخ الصراع أو جوهره، أو لمبادئ العدالة والإنصاف.
وأشار أبو الغيط، أنه هناك فرصة تلوح اليوم لتصحيح المسار، من خلال إطلاق عملية سياسية حقيقية تستهدف وضع الحل النهائي العادل للقضية الفلسطينية، وليس مجرد استمرار التفاوض العبثي.
اقرأ ايضا: عريقات يشن هجوماً على أبو الغيط ويطالبه بالاستقالة فوراً
جاءت كلمة أبو الغيط، خلال افتتاح أعمال الاجتماع الثالث عشر لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، التي يترأسها حالياً عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، ويتولى أمانتها العامة وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة.
وشدد أبو الغيط، على أن مشروع الاحتلال والاستيطان سيضع إسرائيل في مأزق تاريخي حقيقي، لافتاً إلى أن بدائل حل الدولتين لن تكون في صالحها، وأن استمرار الوضع القائم ليس خياراً، لأن الأوضاع الديموغرافية تتغير، وعما قريب سيتحول الفلسطينيون إلى أغلبية بين النهر والبحر.
وأكد، على ضرورة أن يعي الجميع بأن خيار حل الدولتين لن يكون متاحاً للأبد، فالفلسطينيون قد ينفضون عنه إذا لم يجدوا أفقاً سياسياً واضحاً يمكن تحقيقه في المستقبل .
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، باعتباره أرض ثابتة ومشروع نضال مدني يستهدف حقاً مشروعاً حصلت عليه شعوب العالم كافة .
كما أكد، على مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن إجراءات الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير)، واعتبرها خطوة مهمة من أجل تجديد المشروع الفلسطيني، وتجديد الشرعية الفلسطينية، وترتيب البيت من الداخل، داعياً كافة الفصائل الفلسطينية إلى الإمساك بهذه الفرصة وعدم تفويتها عبر الالتزام الدقيق بما تم التوصل إليه في اتفاقات القاهرة الأخيرة .