أَطلقَ البابا فرنسيس نداءً هاماً من العراق، دعا فيه لإسكات صوت الأسلحة في بداية زيارته التاريخية التي بدأها اليوم الجمعة.

وسيعبر الزعيم الروحي لـ1,3 مليار مسيحي خلال زيارته مسافة 1445 كيلومتراً في بلد لا يزال فيه الاستقرار هشاً، ومن أبرز محطاته النجف الأشرف حيث سيلتقي المرجع الشيعي علي السيستاني (90 عاما) الذي لم يظهر علناً بتاتاً.

اقرأ ايضا: البابا فرنسيس: ذكرى "السير على القمر" تدفعنا لتقديم العون للضعفاء

وفي أول زيارة له للخارج منذ جائحة كورونا، يرغب البابا فرنسيس البالغ 84 عاماً، توجيه رسالة تضامن ليس للمسيحيين فقط بل لجميع سكان العراق، مع برنامج حافل في مناطق عدة من البلاد.

وبعد قليل من وصوله الى العراق أطلق البابا فرنسيس نداءً صارخاً إلى بلد دمرته الحروب والنزاعات، قائلاً "لتصمت الأسلحة!"، ومشدداً على "الإرث الغني" الذي يشكله وجود المسيحيين.

وفور وصوله، تطرق إلى كل المواضيع الحساسة والقضايا التي يعاني منها العراق خلال لقائه الرئيس العراقي برهم صالح. وقال " لتصمت الأسلحة! ولنضع حدا لانتشارها هنا وفي كل مكان! ولتتوقف المصالح الخاصة، المصالح الخارجية التي لا تهتم بالسكان المحليين. ولنستمع لمن يبني ويصنع السلام!".

 

وأضاف "كفى عنفا وتطرفا وتحزبات وعدم تسامح! ليعط المجال لكل المواطنين الذين يريدون أن يبنوا معا هذا البلد في الجوار وفي مواجهة صريحة وصادقة وبناءة".

ودعا إلى "التصدي لآفة الفساد وسوء استعمال السلطة، وكل ما هو غير شرعي" بعد أكثر من سنة على خروج العراقيين بعشرات الآلاف الى الشارع محتجين على الطبقة السياسية الفاسدة في نهاية 2019.

وقال: "ينبغي في الوقت نفسه تحقيق العدالة، وتنمية النزاهة والشفافية وتقوية المؤسسات المسؤولة عن ذلك" من أجل تحقيق الأمن والاستقرار".

وجدّد البابا التأكيد أنه يأتي "بصفة تائب يطلب المغفرة من السماء ومن الأخوة للدمار الكثير وقسوة البشر"، و"حاجا يحمل السلام".

ويحمل البابا خلال زيارته رسالة تضامن إلى إحدى أكثر المجموعات المسيحية تجذرا في التاريخ في المنطقة والتي عانت لعقود ظلما واضطهادات، ويسعى الى تعزيز تواصله مع المسلمين.

وفي إشارة الى المسيحيين الذين يشكلون واحدا في المئة من السكان، شدّد على ضرورة "ضمان مشاركة جميع الفئات السياسية والاجتماعية والدينية، وأن نؤمن الحقوق الأساسية لجميع المواطنين"،  قائلا "يجب ألا يعتبر أحد مواطنا من الدرجة الثانية".