باريس
أفاد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستعد غداً الأربعاء من أجل تسهيل إجراءات الوصول للأرشيفات السرية، والتي يزيد عمرها عن خمسين عاماً، ولا سيما المتعلقة بالجزائر.
وقال قصر الإليزيه في بيان صحفي اليوم الثلاثاء:" أن ماكرون اتخذ قراراً يسمح لخدمات المحفوظات في المضي قدماً في رفع السرية عن الوثائق المشمولة بسرية الدفاع الوطني اعتباراً من غد الأربعاء، وفق العملية المعروفة باسم ترسيم الكرتون، حتى الملفات المُدرجة عام 1970".
اقرأ ايضا: بايدن يصدر قانونًا يرفع السرية عن معلومات استخباراتية بشأن "منشأ كورونا"
ومن الواضح أن هذا يعني أنه لم يعد ملزماً رفع السرية التامة عن المستندات يدوياً ورقة تلو الأخرى، لكنه يمكن رفع السرية عنها بواسطة ملف، وهذا من شأنه أن يسرع الإجراء إلى حد كبير.
وحتى اللحظة، كان هذا الإجراء مخصص لأرشيف ما قبل العام 1954، لكنه من الآن فصاعداً، تعد الفترة الجديدة المضافة مثيرة للاهتمام في نظر الرئاسة الفرنسية، لأنه يفي بموعد الخمسين عاماً الذي حدده قانون التراث في البلاد.
وبموجب القوانين الفرنسية، يجب رفع السرية عن أرشيف الدولة الفرنسية، بما في ذلك قضايا الدفاع والأمن للجمهور بعد 50 عامًا باستثناء المعلومات التي قد تعرض أمن بعض الأشخاص للخطر، لكن ذلك غير متاح واقعياً خاصة بالنسبة لأرشيف المرحلة الإستعمارية، وهناك اجراءات معقدة كانت تمنع الباحثين والأكاديميين من العمل على هذه الوثائق.
الجدير ذكره أن الاستعمار الفرنسي للجزائر إستمر حوالي 132 عاما، واندلعت ثورة التحرير الجزائرية في نوفمبر 1954 والتي أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا، ولكن الخوض في هذا القضية كان من المحرمات في فرنسا.
وتأتي هذه الأنباء بعد أن كلف ماكرون، أحد أشهر الخبراء المتخصصين فى تاريخ الجزائر المؤرخ بنيامين ستورا، بإعداد تقريرا يتناول الحقبة التي جرت خلالها أحداث حرب الجزائر (ثورة التحرير).