نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تقريراً صادماً حول قضية ذبح المعلم الفرنسي على خلفية إساءة الدين الإسلامي، والتي جرت العام الماضي على يد متطرف وأحدثت ضجةً كبيرةً.

وتضمن التقرير إقراراً من التلميذة بالكذب واختلاق قصة إساءة المعلم في مدرستها للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، حيث قادت كذبتها نحو واحدة من أبشع جرائم التطرف التي شهدتها فرنسا بالسنوات الأخيرة.

اقرأ ايضا: المعلم:نحن لانسعى للمواجهة مع القوات التركية ونحن نقاتل "الارهاب" بإدلب

ووفق الصحيفة، اعترفت التلميذة المسلمة البالغة 13 عاماً من عمرها بأنها كذبت عندما أخبرت والدها أن معلمها صامويل باتي أساء للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعرض على التلاميذ كاريكاتير نشرته مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة.

وأقرَت التلميذة، في اعترافاتها أمام الشرطة الفرنسية، أنها لم تكن بالفصل في ذلك اليوم، وإنما كَذَبت لإخفاء إيقافها من إدارة المدرسة لعدم حضورها الدروس.

وأشارت-التلميذة- إلى أنها لم تتجرأ على الاعتراف لوالدها بالأسباب الحقيقية لاستبعادها من المدرسة، والتي كانت في الواقع مرتبطة بسلوكها السيئ.

وزعمت التلميذة، التي لم يكشف عن هويتها، أن المعلم طلب من التلاميذ المسلمين مغادرة الفصل قبل أن يعرض "صورة كاريكاتير مسيئة للنبي محمد" عليهم خلال فصل دراسي حول حرية التعبير.

وفَجَرت ادعاءاتها سلسلةً مثيرةً من الأحداث، بما في ذلك التهديدات بالقتل ضد المعلم والغضب بين المسلمين.

أما الأب الغاضب، فباشر بحملة كراهية ضد باتي، ونشر مقطع فيديو على الإنترنت يشرح بالتفصيل الادعاءات ضد المعلم، كما قدَم شكوى للشرطة وأحال الأمر إلى رؤساء المدارس، متهماً إياه بالترويج للإسلاموفوبيا.

وانتهت حملة الكراهية التي غزت مواقع التواصل بشكل سريع بقطع رأس المعلم أمام مدرسته بإحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أما مرتكب الجريمة، عبدالله أنزوروف، البالغ من العمر (18 عاماً)، فقُتل برصاص الشرطة بعد وقت قصير من الهجوم، ليتبين في النهاية أن الحملة ضد معلم التاريخ والجغرافيا كانت قائمة على رواية مشوهة لما حدث في الفصل.