كشفت وسائل إعلام أميركية، أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب ومستشاره الأول في البيت الأبيض، يعتزم إصدار كتاب عن تجربته في البيت الأبيض.

اقرأ ايضا: مذكرات كوشنر تكشف "تصرفًا محرجًا" تعرضت له إيفانكا ترامب

وقالت شبكة "CBC": إن كوشنر، الذي خطط لإتمام اتفاقات التطبيع بين دول عربية وإسرائيل، المعروفة باسم "اتفاقات إبراهيم"، سوف يسلط في هذا الكتاب الضوء على دوره "المفصلي" في إبرام هذه الاتفاقات، وسوف يتحدث بالتفصيل عن الوصول إلى تلك الاتفاقيات عبر علاقاته الشخصية مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وابنه يائير، الذي تربطه معه علاقات عائلية وطيدة.

وقالت مصادر، إن كوشنر عُمد في تلك المذكرات إلى تعزيز دوره في هذه الإنجازات، والتقليل من شأن معاونيه، مثل سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ومساعد الرئيس السابق لشئون المفاوضات جيسون غرينبلات.

وأضافت: "كوشنر لا يسعى لتسوية حسابات وإنما لتقديم سياق تاريخي ومساعدة القراء على فهم كيف كان يتم العمل في البيت الأبيض في عهد ترامب".

وتوارى كوشنر، الذي لعب دورا محوريا في ولاية ترامب، منذ تلسيم الرئيس السابق السلطة في 20 يناير الماضي.

وقال مراقبون إن ترامب يحمل كوشنر جزءا كبيرا من المسؤولية عن خسارته في انتخابات 3 تشرين الثاني 2020 أمام منافسه الديمقراطي، الرئيس جو بايدن، فيما يرى آخرون أن كوشنر "أخذ استراحة" من صهره الذي كال الشتائم له بسبب موقفه من ضرورة الاعتراف بهزيمته وفوز بايدن، وتعبيره عن استيائه من تصرفات ترامب في الأسابيع الأخيرة من رئاسته، بما في ذلك اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير الماضي، وخطابات ترامب وولده الأكبر، دون جونيور، التحريضية لأنصارهم الغاضبين".

وفيما يرى خبراء أن كوشنر شعر بالإهانة من تصرفات ترامب، وأراد أن ينأى بنفسه عن الرئيس السابق بسبب إصراره على رفض قبول نتائج الانتخابات والادعاءات الكاذبة التي لا هوادة فيها بشأن التزوير الجماعي للانتخابات، يقول آخرون إنه يعكف فقط على إكمال كتابه.

لكن الخبراء يتفقون في أن كوشنر تحرك بخفة وفعالية بعد أن أشارت الإمارات  لأول مرة إلى رغبتها في الاعتراف بإسرائيل مقابل الحصول على طائرات إف-35.

وبحسب المصادر، فإن كوشنر سيتناول في كتابه موضوعات إصلاح السجون والاتفاقات التجارية والعلاقات الأميركية الصينية وتعامل الولايات المتحدة مع جائحة فيروس كورونا والتحقيق في تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، ومساءلة ترامب وأزمة الحدود، والأحداث المحيطة بوفاة الأميركي الأسود جورج فلويد أثناء احتجازه على يد الشرطة.