هاجم رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في شدة، إثيوبيا، متهما أياها بنقض العهود والمواثيق التي أبرمتها مع السودان.

اقرأ ايضا: العسكري السوداني: مجلس السيادة سيملك "فيتو" على اختيار الوزراء

وشدد البرهان، في خطاب وجهه إلى عدد من ضباط الجيش السودان، على أن القوات المسلحة انفتحت داخل الحدود السودانية مع اثيوبيا، واعادت تأمين تلك الحدود، ولن تتراجع عن مواقعها، باعتبارها ليست معتدية.

وأكد أن عقيدة القوات المسلحة السودانية وتسليحها قائم على الدفاع وليس الهجوم والاعتداء.

وكان البرهان طالب إثيوبيا بالانسحاب الفوري من الأراضي السودانية، مشددا على أنها تحتل أراضي سودانية "وتقول للعالم العكس"، مشددا على أن بلاده جاهزة لأي احتمال.

وحدد شروط بلاده للتفاوض مع اثيوبيا بشأن الخلاف الحدودي بين البلدين، في منطقة الفشقة المتاخمة للحدود بينهما، إذ قال إنه لا يمكن التفاوض مع أية جهة، ما لم تعترف اثيوبيا بأن أرض الفشقة سودانية، وأن يتم وضع العلامات الحدودية بين البلدين.

وتشهد منطقة الفشقة شرق السودان توترا عسكريا بين السودان واثيوبيا، على خلفية اشتباكات بين جيشي البلدين، بعد إعادة انتشار الجيش السوداني فيها، حيث يقول السودان إنها أراضيه، و"استوطن" فيها آلاف الاثيوبيين، فيما تقول أديس أبابا إن الجيش السودان استغل الصراع في اقليم تيغراي واحتل اراضي اثيوبية.

ويقول محللون إن نقطة التحول في الخلاف الحدودي حدثت عندما ساءت علاقة الخرطوم بأديس أبابا عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في أديس أبابا في 1995، إذ أرسلت إثيوبيا عقب اتهامها السودان بالضلوع في عملية الاغتيال الفاشلة قواتها إلى المنطقة مما مكن المزارعين الإثيوبيين من فلاحة الأرض.

وعلى مدى أكثر من عقدين استقر آلاف المزارعين الإثيوبيين في الفشقة وزرعوا أرضها ودفعوا الضرائب للسلطات الإثيوبية.

وعقد البلدان محادثات عدة على مر السنين لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على ترسيم خط الحدود الفاصل بينهما في محاذاة الفشقة.

وأعلن السودان "استعادة" أراض في المنطقة تقع ضمن حدوده الدولي، وحذرت اثيوبيا "من رد عسكري اذا تطلب الأمر".