رام الله - دار الحياة
بعد إرجاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الامارات عدة مرات، بدأت تتكشف بعض أسباب عدم إتمام تلك الزيارة التي كلما اقترب موعدها، حدث ما لم يُحمد عقباه سواء على الصعيد السياسي أو حتى الصحي، ليدفع في اتجاه تأجيلها.
اقرأ ايضا: بدعوة من ابن زايد.. نتنياهو سيزور الإمارات منتصف الشهر المقبل
وحال قرار أردني، من دون إتمام الزيارة، التي كانت مقررة قبل أيام، إثر أزمة بين الأردن وإسرائيل، بعدما أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ألغى زيارة دينية له للمسجد الاقصى بعد خلافات تخض ترتيبات تلك زيارة ولي العهد، وهو ما ردت عليه الأردن، برفض السماح لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها في طريقه إلى الامارات، بعدما كانت الامارات أرسلت طائرة تملكها الأسرة الحاكمة إلى عمان لتٌقل نتنياهو.
وكانت زيارة نتنياهو تم تأجيلها عدة مرات آخرها كان في شهر فبراير الماضي بسبب الإغلاق العام الذي فرضته إسرائيل وإغلاق الأجواء ومطار بن غوريون، للحد من تفشي وباء كورونا، حيث كان من المقرر أن يزور نتنياهو الإمارات لثلاث ساعات، وكانت هذه الزيارة نفسها مخططة لثلاثة أيام قبل تقصيرها لثلاث ساعات.
وافتتحت السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي في يناير الماضي، حيث تولى ادارتها الدبلوماسي إيتان نائه، وبعد وقت قصير من وصوله أبو ظبي، صادقت حكومة الإمارات العربية المتحدة على فتح بعثة دبلوماسية في تل أبيب، ووصل السفير الاماراتي الأول المعتمد لدى إسرائيل محمد محمود الخاجة، قبل أكثر من أسبوعين، إلى إسرائيل وقدم أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي ريؤفين ريفلين.
وذكرت تقارير إعلامية أن نتنياهو سيزور إسرائيل في مطلع ابريل المقبل، بعد الاتفاق على ترتيبات الزيارة، لكن صحيفة "يديعوت احرنوت" كشفت عن إرجاء الزيارة مرة أخرة، بعدما تعثرت كافة محاولة ترتيبها قبل الانتخابات.
وقالت مصادر مطلعة لوسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو، عرض على الشيخ محمد بن زايد ان تستضيف الامارات مراسم توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل والسودان المقررة في مطلع ابريل، ورحب بن زايد بالفكرة وأبدى استعداد بلاده لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاقية السلام وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإسرائيل، ولكنه اشترط حضور أمريكي رفيع المستوى في هذه المراسم.
وعرض الاماراتيون الفكرة على البيت الأبيض، فوافقت الإدارة الامريكية على انتداب شخصية رفيعة لهذه المراسم، وسط ترجيحات بأن يمثل وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكين، الإدارة الأمريكية في تلك المناسبة، غير أن إدارة بايدن أصرت على أن يتم إرجاء تلك المراسم إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وبالفعل أبلغ الاماراتيون البيت الأبيض، أنهم قرروا إرجاء هذه القمة إلى أجل غير مسمى بعد أن لاحظوا كيف أن نتنياهو يحاول استغلال العلاقات مع الامارات في حملته للانتخابات المقررة، غدا الثلاثاء.
وأكدت تقارير إعلامية أن مراسم التوقيع على الاتفاقية الإسرائيلية السودانية ستتم في الامارات، لكن بعد أن انتهاء الانتخابات وبعد أن يصبح المشهد السياسي أوضح في إسرائيل.
وكانت أبو ظبي، أكدت أنها لن تكون طرفا في الانتخابات الإسرائيلية، وقال مستشار الرئيس الاماراتي، أنور قرقاش، في تدوينة على حسابه على موقع "تويتر": "من وجهة نظر دولة الإمارات، فإن الهدف من الاتفاقيات الإبراهيمية هو توفير أساس إستراتيجي قوي لتعزيز السلام والازدهار مع دولة إسرائيل وفي المنطقة الأوسع"، مضيفا: "لن تشارك الإمارات العربية المتحدة في أي عملية انتخابية داخلية في إسرائيل، الآن أو في أي وقت قادم".