بيروت - دار الحياة
ردت الرئاسة اللبنانية، على اتهامات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، للرئيس ميشيل عون، بتعطيل تشكيل الحكومة، مؤكدة رفضها تلك الاتهامات، التي فوجئت بها.
اقرأ ايضا: الحريري يكشف سبب تخليه عن تشكيل الحكومة اللبنانية
وشددت الرئاسة اللبنانية، في بيان، على حرص عون على تشكيل حكومة جديدة، موضحة أن الرئيس عون أرسل إلى الحريري ورقة منهجية تتضمن آلية لتشكيل الحكومة، من باب التعاون، ولا "ثلثاً معطلاً" فيها (نسبة في الحكومة تضمن عدم غلبة رأي فريق سياسي على الآخر، لكن غالبا يتسبب في تعطيل اصدار القرارات غير التوافقية).
وقال المتحدث باسم الرئاسة اللبنانية، إن الرئيس عون حريص على تشكيل الحكومة، و"الثلث المعطل" لم يرد على لسانه يوما"، في إشارة لاتهام الحريري لعون بالتمسك بحصة وزارية معطلة للقرارات الحكومية.
وأضاف: "الحريري كان يكتفي في كل زيارة بتقديم تشكيل حكومية ناقصة ولا تظهر فيها مرجعية التسمية"، مبينا أن "الرئيس اللبناني أرسل إلى رئيس الحكومة المكلف ورقة تنص فقط على منهجية تشكيل الحكومة، الورقة المنهجية لا أسماء فيها ولا ثلث معطلا فيها، بل هي فقط آلية للتشكيل من باب التعاون".
ومنذ شهور تراوح أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية الحديدة مكانها، وأثار الحريري جدلا بتصريحات أمس، أكد فيها عدم التوصل إلى اتفاق مع عون بشأن الحكومة، وذلك بعد تمسك الأخير بالثلث المعطل.
وقال الحريري، بعد لقاء مع عون في القصر الرئاسي،: "الرئيس عون أرسل لي أمس تشكيلة حكومية تتضمن توزيعاً طائفياً للوزارات وطلب مني إسقاط الأسماء عليها، وهذه الورقة تتضمن ثلثا معطلا لفريقه السياسي".
وأضاف: "أبلغت رئيس الجمهورية بأن الرسالة كأنها لم تكن وأعدتها إليه، ووضعت تشكيلتي بيده منذ 100 يوم ومستعد لأي تعديلات وسهلت له الحل في ما يخص (وزارة) الداخلية ولكنّه مصرّ على الثلث المعطل".
واعتبر الحريري أن اللائحة التي أرسلها الرئيس عون له "غير مقبولة لأن الرئيس المكلف ليست وظيفته أن يعد ورقة أمليت عليه من أحد".
ورد عون، على اتهامات الحريري، مؤكدا أن رئيس الحكومة المكلف قدم "مسودة حكومية لا تلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية، ما أدخل البلاد في نفق التعطيل".
وتم تكليف الحريري رسميا بتشكيل الحكومة اللبنانية في أكتوبر الماضي، لكنه لم يتمكن من إتمام هذه المهمة بالنظر إلى الخلافات السياسية، لاسيما بينه وبين رئيس الجمهورية، في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة.
وتشكيل الحكومة شرط أساسي من قبل المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في تنفيذ خطة إنقاذ بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، بما يشمل إقرار خطة إصلاح اقتصادية ومالية وإدارية.
في غضون ذلك، قالت الجامعة العربية إن "حالة الانسداد السياسي تُفاقم من معاناة الشعب اللبناني"، مشيرة إلى أنها مستعدة "للقيام بأي شيء يُطلب منها لرأب الصدع الحالي".
ودعت الجامعة العربية، ساسة لبنان إلى العمل سريعا على إنهاء "الانسداد السياسي" في بلادهم، وعرضت التدخل للمساعدة في تجاوز الأزمة.
وأضافت الجامعة العربية، في بيان، أن الأمين العام أحمد أبو الغيط، يستشعر قلقا كبيرا جراء ما تشهده الساحة السياسية من سجالات تُوحي بانزلاق البلاد نحو وضع شديد التأزم، ملامحه باتت واضحة للعيان.