القاهرة - دار الحياة
انتعشت أسعار النفط في العالم، بعد جنوح حاوية كبيرة في قناة السويس، اليوم الأربعاء، وتعطل حركة الملاحة في قناة السويس، أهم مجرى ملاحي في العالم.
وذكرت وكالة "بلومبيرغ"، أن العقود الآجلة في نيويورك ارتفعت لما يصل إلى 3.4٪ بعد جنوح السفينة، علما بأن أسعار النفط وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل فبراير.
وعزز تراجع المخاوف من فيروس كورونا مع استمرار عمليات التطعيم في مختلف أنحاء العالم، من زيادة أسعار النفط الخام، حيث سجلت أوروبا زيادة قياسية في إنتاج المصانع.
وتعتمد ناقلات النفط على قناة السويس، التي تنقل النفط الخام من أكبر المصدرين في العالم في الشرق الأوسط إلى العملاء في جميع أنحاء أوروبا.
وكانت حركة الملاحة في قناة السويس، وهى أحد أكثر طرق التجارة البحرية ازدحاماً في العالم، تعطلت بسبب سفينة حاويات عملاقة جنحت بسبب رياح عنيفة وعلقت أثناء عبورها الممرّ الملاحي، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وأظهرت صور، التقطت لسفينة الشحن التايوانية العملاقة "إم في إيفر غيفن" البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً، وهى عالقة في القناة، ما تسبب توقف حركة العبور بالكامل، بينما تحاول حفارات تخليصها.
وقالت شركة "ايفرغرين مارين كورب"، مالكة السفينة،: "سفينة الحاويات جنحت بالخطأ بعدما ضربتها رياح على الأرجح. تجري مباحثات مع الاطراف المعنية ومن بينها السلطة التي تدير القناة لمساعدة السفينة في أسرع وقت ممكن".
وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن أكثر من مئة سفينة كانت تنتظر بعد الحادث لتتمكن من المرور عبر قناة السويس.
من جانبه، قال أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، في بيان رسمي، إن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي في المجرى الأساسي للقناة، عازيا جنوح الناقلة إلى انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، نظرا لمرور مصر بعاصفة ترابية، حيث بلغت سرعة الرياح 40 عقدة، مما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه السفينة.
وأوضح أن عمليات إنقاذ السفينة التي جنحت الثلاثاء، تتم "بواسطة ثماني قاطرات"، إذ "يتم الدفع من جانبي السفينة وتخفيف حمولة مياه الاتزان لتعويم السفينة"، مشيرا الى "انتظام" حركة الملاحة "مرة أخرى من خلال مجرى القناة الأصلية، وعدم ادخار جهد لخدمة حركة التجارة العالمية".