الخرطوم - دار الحياة
اقرأ ايضا: لبحث ترسيم الحدود.. وفد سوداني رفيع المستوى في أثيوبيا
يبدأ وفد سوداني رفيع المستوى اليوم الجمعة، زيارة إلى أبو ظبي من أجل مناقشة الأزمة الحدودية مع اثيوبيا، بعدما أعلنت الحكومة السودانية قبول الوساطة الاثيوبية في هذا الصدد.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن الوفد الوزاري، الذي يتوجه إلى أبوظبي اليوم الجمعة، يأتي في إطار "الاستجابة للمبادرة الأماراتية للوساطة بين السودان وإثيوبيا في قضية الحدود".
ويضم الوفد، الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية، والفريق يس إبراهيم وزير الدفاع، والدكتور نصر الدين عبد الباري وزير العدل، والفريق أحمد إبراهيم مفضل نائب مدير جهاز المخابرات العامة، والدكتور معاذ تنقو رئيس مفوضية الحدود السودانية.
وأكدت الخارجية السودانية، أن الاستجابة لمبادرة الامارات تأتي إبداء منه لحسن النوايا ومراعاة لحسن الجوار والتمسك بالحلول السلمية عبر الحوار، فيما لا يمس السيادة الوطنية وحق السودان في أراضيه.
وتطالب السودان، إثيوبيا بالانسحاب الفوري من أراض سودانية، في منطقة الفشقة على الحدود الشرقية للسودان، مؤكدة أنها جاهزة لأي احتمال.
وتشهد منطقة الفشقة شرق السودان توترا عسكريا بين السودان واثيوبيا، على خلفية اشتباكات بين جيشي البلدين، بعد إعادة انتشار الجيش السوداني فيها، حيث يقول السودان إنها أراضيه، و"استوطن" فيها آلاف الاثيوبيين، فيما تقول أديس أبابا إن الجيش السودان استغل الصراع في اقليم تيغراي واحتل اراضي اثيوبية.
ويقول محللون إن نقطة التحول في الخلاف الحدودي حدثت عندما ساءت علاقة الخرطوم بأديس أبابا عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في أديس أبابا في 1995، إذ أرسلت إثيوبيا عقب اتهامها السودان بالضلوع في عملية الاغتيال الفاشلة قواتها إلى المنطقة مما مكن المزارعين الإثيوبيين من فلاحة الأرض.
وعلى مدى أكثر من عقدين استقر آلاف المزارعين الإثيوبيين في الفشقة وزرعوا أرضها ودفعوا الضرائب للسلطات الإثيوبية.
وعقد البلدان محادثات عدة على مر السنين لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على ترسيم خط الحدود الفاصل بينهما في محاذاة الفشقة.
وأعلن السودان "استعادة" أراض في المنطقة تقع ضمن حدوده الدولي، وحذرت اثيوبيا "من رد عسكري اذا تطلب الأمر".
وكان مجلس الوزراء السوداني أعلن أن الحكومة قبلت وساطة اثيوبيا فيما يخص الخلاف الحدودي، وقضية سد النهضة، لكن وزارة الخارجية أوضحت أن الوفد سيناقش المبادرة المتعلقة بالحدود، ولم تذكر أي شيئ عن سد النهضة.
يأتي ذلك، في وقت ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن وفدا أميركيا سيسافر إلى كينشاسا وأديس أبابا والقاهرة والخرطوم، للتواصل مع شركاء الولايات المتحدة "بشأن القضايا المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي الكبير".
ويضم الوفد، المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، السفير دونالد بوث، والنائب الرئيسي لمساعد وزير الخارجية للشؤون العلمية والبيئية الدولية والمحيطات جوناثان مور، ونائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى كارين ساساهارا.
وأعلنت الخرطوم أن بوث سيبدأ زيارة إلى الخرطوم يوم الأحد المقبل.
وصعدت مصر والسودان من لهجتهما تجاه اثيوبيا فيما يخص سد النهضة، إذ حذر البلدان في شدة من أنهما لن يقبلا باتجاه اثيوبيا اتخاذ إجراءات أحادية فيما يخص ملء وتشغيل السد، من دون أن يُفصحا عن خطواتهما لإثناء أديس أبابا عن اتخاذ تلك الخطوة.
وتصطف مصر والسودان، الآن في مواجهة اثيوبيا، فيما يخص سد النهضة، بعد أن ظلت السودان لسنوات طويلة، تؤيد وجهة النظر الاثيوبية، لكن الملء الأول للسد العام الماضي، من دون اتفاق أضر بالسودان، ما دفعها إلى الاصطفاف إلى جانب مصر، في ضرورة الضغط على اثيوبيا، للوصول إلى اتفاق ملزم لملء وتشغيل السد.
ويطالب البلدان، بتشكيل لجنة رباعية تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والاتحاد الافريقي، للوساطة في مفاوضات سد النهضة، بعدما فشلت المفاوضات التي يقودها الاتحاد الافريقي، وهو الطلب الذي تعارضه اثيوبيا.