الرياض - دار الحياة
اختار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، توقيتا لافتا، لإعلان مبادرته "الشرق الأوسط الأخضر"، القائمة على زراعة 50 مليار شجرة في منطقة الشرق الأوسط، منها 10 مليارات شجرة في السعودية، في إطار مبادرة "السعودية الخضراء".
وأتى إعلان السعودية تلك المبادرة الطموحة، بعد أيام من دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لحضور قمة المناخ التي يستضيفها بايدن، ضمن 40 زعيما، من أجل بحث السبل الكفيلة لمواجهة التغيرات المناخية، والانبعاثات الضارة التي تُفاقم أضرار التغيرات المناخية.
اقرأ ايضا: فيديو تفاصيل استجداء اميرة الناصر بـالأمير محمد بن سلمان .. بابا سلمان
ومن المقرر أن تشارك السعودية في قمة المناخ، المقررة الشهر المقبل، وقد يكون من الأفضل أن تذهب لطرح تلك المبادرة الطموحة على طاولة القادة والزعماء، خصوصا أن بايدن طلب من الزعماء في دعوة المشاركة في القمة، طرح رؤاهم للحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
ومعرف أن الرئيس الأمريكي، يولي مسألة التغيرات المناخية اهتماما بالغا، وهو مستعد لتقديم تنازلات ربما تسبب أضرارا اقتصادية في سبيل التصدي لتحدي التغير المناخي.
وبدأ الأمير محمد بن سلمان الترويج لمبادرته، بالاتصال بـ 5 زعماء في المنطقة، لمناقشتهم في مشاركة بلادهم فيها، وهو ما وجد ترحيبا منهم، وهم زعماء السودان والكويت وقطر والعراق والبحرين.
وقال الأمير محمد بن سلمان: "بصفتنا منتجا عالميا رائدا للنفط ندرك تماما نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة".
وأضاف أن السعودية والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية، مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة (حيث يقدر أن 13 مليار دولار تستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة)، كما أن تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يقدر أنها قلصت متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف السنة، وسنعمل من خلال مبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية.
وشدد على أن مبادرة السعودية الخضراء ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030، ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية النظيفة التي ستحمي أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن المشروع هو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل، لافتا إلى أن هذا المشروع سيعمل على استعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، ما يمثل 5% من الهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة، ويحقق تخفيضا بنسبة 2.5% من معدلات الكربون العالمية.