القاهرة - دار الحياة
شهدت مصر اليوم السبت، حدثا فريدا، إذ تعلقت أنظار الملايين بمتابعة مشهد نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بميدان التحرير، في قلب القاهرة، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، في رحلة استغرقت 40 دقيقة، لم تخل من دلالات الحضارة والمعاصرة.
اقرأ ايضا: السيسي يوجه لننقل المومياوات الملكية إلى متحف الحضارة المصرية في موكب عالمي
وضم الموكب 22 مومياء ملكية ترجع إلى عصور الأسر 17، و 18، و 19، و20، من بينها 18 مومياء لملوك و٤ مومياوات لملكات.
وتقدم الموكب، حرس الشرف والموسيقى العسكرية، وشباب يحملون ورود، فيما كان كورال الأوبرا بقيادة المايسترو نادر عباسي، يُكمل اللوحة بعزف بديع.
وبعث نجوم ونجمات مصر رسائل للعالم بعدة لغات من عدة مواقع أثرية.
وانطلق الموكب بعدما أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة الانطلاق، بعد افتتاح متحف الحضارة.
وبدأ مسار موكب المومياوات من المتحف المصري بالتحرير، ثم مر أمام مسلة الملك رمسيس الثاني في الميدان، الذي شهد مهد انطلاق الثورة المصرية، المزينة بأربعة كباش تم نقلها من الأقصر ووضعها حول المسلة قبل اسابيع.
وجرى تخصيص 22 عربة مصفحة بطراز مصري قديم لنقل المومياوات الملكية، أقلت كل عربة مومياء ملكية، وكُتب علها اسم ولقب الملك أو الملكة، باللغات العربية والإنجليزية والهيروغليفية.
وسار الموكب تتصدره العجلات الحربية التي تجرها الخيول، وارتدى قائد كل عجلة حربية الزي المصري القديم، فيما شهدت الاصمة المصرية إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع نقل المومياوات، التي رافقتها أيضا قوات أمنية كبيرة.
وعكف فريق ترميم وصيانة المومياوات، منذ اسابيع، على بحث كيفية نقل المومياوات، ودراسة نقاط رفع كل مومياء بدقة، عبر استخدام نسيج قوي لا يضر المومياء بأي نسبة، فيما وضعت كل مومياء على سرير داخل كبسولة.
وأشرف الفريق على رفع المومياوات على العربات وصاحبها طوال مسار الموكب، وسيتم فتح الكبسولات لإخراج المومياوات، بعد تجهيز البيئة المحيطة لتناسب المومياء حتى لا يحدث لجسدها صدمة، في عملية تستغرق 15 يوما قبل أن توضع في قاعة العرض النهائية بمتحف الحضارة.
واستقبل السيسي، الموكب لدى وصوله إلى متحف الحضارة المصرية، حيث أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة، ونُظمت مراسم رسمية تليق باستقبال الملوك.
وشاركت في الموكب 22 سيارة، تابعة لقيادات قوات المظلات، و60 دراجة بخاريةـ و150 من خيول التشريفة، و 22 عجلة حربية من الطراز الفرعوني مصنوعة بواسطة وزارة الإنتاج الحربي يجرها 44 حصانا إلى جانب 330 طالبا من كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان، و3 فرق موسيقية بإجمالي 150 فردا بالإضافة إلى 150 قارع طبول من إدارة الموسيقات العسكرية بالقوات المسلحة.