دار الحياة
أكد محللون ومختصون أن ما حصل بالمملكة الأردنية الهاشمية الليلة الماضية لا يبدو مجرد اعتقالات عادية، معتبرين حملة الاعتقالات والمداهمات الأمنية الواسعة غير المسبوقة لا تخص معارضين ولا حراكيين، حيث أنها شملت نخبة من كِبار المسؤولين السابقين وبينهم متقاعدين عسكريين وشخصيات بارزة في المجتمع الأردني.
وكشف جهات أمنية أن بين الموقوفين باسم عوض الله، الذي يُعد واحدًا من أكثر الشخصيات نفوذًا منذ عام 2007، وقد ربطت صحف اردنية بين اعتقال عوض الله والتحقيق المفترض الذي قد يكون له صلة ببيع أراضٍ لليهود في مدينة القدس تحديدًا وتداعياتها على العلاقة بين الأردن والقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس.
كما طالت حملات الاعتقال والتوقيف الشريف حسن بن زيد والذي يعد من أشراف الأردن، وكذلك مدير مكتب الأمير حمزة بن الحسين ياسر المجالي، والجنرال المتقاعد عدنان أبو حماد المقرب من الأمير الأردني، فيما تم توقيف بعض نشطاء العشائر الأردنية كـ"خالد أبو زيد" وصخر الفايز ومحمد أبو تايه وسعد العبداللات، وراكان الفايز، وغيرهم من الأشخاص الأخرين حفاظًا على استقرار الأردن وسلامة أراضيه.
وفي تفاصيل الحملات الأمنية فقد تمت المداهمة بقوة مشتركة من الأجهزة الأمنية وقوات الجيش بإشراف هيئة رئاسة الأركان، الأمر الذي يؤكد أن الأسباب أمنية وسياسية، والعملية تمت بموافقة أعلى السلطات في البلاد.
اقرأ ايضا: الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة والقدس
جدير بالذكر أن السلطات الأمنية فرضت طوقًا من السرية والكتمان على هذه العملية الأمنية المباغتة، لكن سياسيا وإعلاميا تعاملت المنصات مع وابل من التكهنات خاصة بعد مداهمات محترفة وسرية نُفذت بالتزامن لصالح عملية أمنية وصفها مصدر مطلع بأنها " لصالح المرجعية الدستورية" وحفاظا على "الاستقرار العام" وبحراك يوفر الحماية للمؤسسات الأردنية ويحمي أمنها واستقرارها من العابثين.