أعرب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي لدى المغرب دافيد غوفرين، عن شكره للعاهل المغربي الراحل محمد الخامس، على موقفه لرفض تسليم يهود المملكة إلى النازيين.

وقال غوفرين: "نُحيي ذكرى ستة ملايين يهودي لقوا حتفهم بسبب الهولوكست النازية وهذه أيضا مناسبة لنقول شكرا للراحل محمد الخامس ملك المغرب على رفضه تسليم يهود المملكة إلى نظام فيشي الفرنسي على الرغم من الضغوط العديدة التي مورست عليه وعلى اليهود وقتها يجب أن نتذكر وألا ننسى".

اقرأ ايضا: ديفيد غوفرين: يشرفني تمثيل إسرائيل في المغرب

وكان الملك محمد الخامس، الذي تولى الحكم في المغرب بين عامي 1929 و 1961، رفض الموافقة على القوانين النازية لحكومة فيشي، وقال حينها جملته الشهيرة: "أنا لست ملك المسلمين فقط، وإنما ملك لكل المغاربة".

وبعد سقوط فرنسا في يد النازية سنة 1939، سنت حكومة فيشي الموالية للنازية قوانين مماثلة لقوانين ألمانيا النازية فيما يخص تجميع اليهود وإرسالهم إلى معسكرات الإبادة في كل من ألمانيا وبولونيا.

وبعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، وانتهاء عهد الحماية الفرنسية والإسبانية في المغرب عام 1956، هاجر حوالي 400 ألف من يهود المغرب إلى إسرائيل، فيما فضل بعضهم الاستقرار في فرنسا، وهاجرت فئة إلى كندا، وأخرى أقل إلى إسبانيا، وهو ما جعل عدد الباقين منهم يتراجع إلى حوالي 20 ألفا في بداية ثمانينيات القرن العشرين، وهم اليوم أقل من ستة آلاف نسمة، ومع ذلك فإن يهود المغرب ما زالوا يشكلون أكبر تجمع يهودي في البلدان العربية.

وتضم مدينة الدار البيضاء،  العاصمة الاقتصادية للمغرب، أكبر تجمع لليهود في المغرب،  ولليهود مزارات ومدافن مقدسة ومعابد تبلغ 33 معبدا يهوديا في العديد من مختلف المدن المغربية.

ويتمتع اليهود في المغرب بعلاقات طيبة سواء مع السلطات الرسمية، أو مع المغاربة المسلمين بل ويحتل بعضهم مواقع هامة في الدولة المغربية، وأبرزهم أندري أزولاي مستشار الملك الراحل الحسن الثاني، والملك الحالي محمد السادس.

وكان رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي لدى المغرب، توقع أن إسرائيل والمغرب سيتبادلان افتتاح مكتبين للاتصال في عاصمتي البلدين، بعد عيد الفصح اليهودي (27 مارس الجاري إلى 4 ابريل المقبل).

وأشار إلى أن الاتفاق بين المغرب وإسرائيل ينص على إقامة "علاقات دبلوماسية كاملة"، حيث يُتوقع أن تصل العلاقات إلى مرحلة فتح السفارتين في الرباط وتل أبيب.

وأضاف أن "الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي، الذي تم في 22 ديسمبر الماضي، جاء في إطار "رُزمة واحدة"، مستبعدا تراجع المغرب عن استئناف علاقاته مع إسرائيل في حالة تراجع الإدارة الأمريكية عن الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية، وقال: "لا أتصور حدوث هذا السيناريو، فالتأييد الأمريكي للعلاقات السلمية بين المغرب وإسرائيل قوي. أنا متأكد أن المسيرة ستستمر".