كشفت مصادر دبلوماسية ليبية، النقاب، عن زيارة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش المرتقبة إلى جمهورية مصر العربية، مؤكدة أنها تهدف إلى بحث الترتيبات المشتركة المرتكزة على إخراج المسلحين الأجانب من البلاد.

وأشارت المصادر خلال تصريحات لـ"العين" إلى أن الوزيرة المنقوش تلقت دعوة من نظيرها المصري سامح شكري لزيارة العاصمة القاهرة، بهدف بحث العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك تحقيقًا للاستقرار الأمني الليبي.

وأوضحت المصادر، أن أبرز الملفات التي سيتم بحثها بين الطرفين، هي التنسيق بشأن الجهود المبذولة مصريًا وليبيًا لإخراج جميع المقاتلين الأجانب من جمهورية مصر العربية.


من جانبه، أكد استاذ العلاقات الدولي وخبير الشؤون العربية حامد فارس، استمرار الجهود المصرية ودعمها الدائم للاستقرار الأمني في ليبيا، وإجرائها تحركات كبيرة من أجل إخراج المقاتلين الأجانب في كلا البلدين.

ولفت "فارس" إلى أن مصر هي أول دولة عربية سلطت الضوء على الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في ليبيا، وكذلك تصدت للتدخل التركي في ليبيا، وأنها وما لديها من علاقات إقليمية ودولية قوية ستستطيع الضغط لإخراج المقاتلين، وهي جهود تحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي.

ونوه استاذ العلاقات الدولي وخبير الشؤون العربية، إلى أن "موقف القاهرة ثابت وراسخ من إخراج المقاتلين الأجانب،  ودول الجوار الليبي هم أكثر الدول تضررا نتيجة الفوضى الأمنية هناك".

اقرأ ايضا: ليبيا تعلن بدء خروج المقاتلين الأجانب من البلاد

في سياق منفصل، أكدت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، أن مباحثاتها في ايطالية امتازت بالجِدية بين الطرفين المُجتَمِعَين، والمباحثات تركزت على تفعيل معاهدة الصداقة المشتركة الموقعة خلال عام 2008.

وأضاف المنقوش، خلال كلمة مصورة لها نشرتها الوزارة عبر فيسبوك، أن الطرفان اتفقنا على افتتاح القنصلية الايطالية في بنغازي، وأخرى فخرية في محافظة "سبها" معتبرة ذلك انجازًا كبيرًا يسهم في تسهيل الحصول على التأشيرة والإجراءات الإدارية.


كما اتفق الطرفان على موعدٍ محددٍ لفتح الأجواء بين البلدين، وتفعيل مشروع الطريق الساحلي الذي ينطلق من مدينة "امساعد" إلى رأس جدير، والذي يهدف إلى تسهيل حركة التنقل بين شرق ليبيا وغربها.

ولفتت "المنقوش" إلى أنه جرى خلال الزيارة بحث العديد من الموضوعات منها التدريب وتعزيز سُبل وقف الهجرة غير الشرعية ومراقبة الحدود الجنوبية عبر خفر السواحل، مؤكدة استمرارية المناقشات والاجتماعات على المستوى الوزاري واللجان الفنية.