واشنطن - دار الحياة
وقّع 330 عضوًا في مجلس النواب الأمريكي، عريضة أواخر الشهر الماضي، أكدوا خلالها أن 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية المقدمة من الولايات المتحدة لـ"إسرائيل" هي غير مشروطة، وذلك في رد واضحٍ على الدعوات المتزايدة لجعل هذه المساعدات لحكومة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مشروطة بمدى بالتزامها بتطبيق حقوق الإنسان.
ووفقًا للمواقع التي تداولت الرسالة الموقعة من معظم الجمهوريين والديمقراطيين الأمريكيين والتي تُشكّل صفعة على وجوه أولئك الذين جادلوا بأن المساعدة العسكرية للجانب الاسرائيلي، مثل جميع المستفيدين من الأسلحة الممولة من دافعي الضرائب، بحيث يجب أن تكون مشروطة على الأقل بمستوى معين من الامتثال لحقوق الإنسان والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة.
في ذات الوقت يرى الخبراء، أن معارضة المشرعين الساحقة من قِبل الحزبين تهدف إلى تكييف المساعدات لخدمة سياسات الاحتلال، وهي غير ناتجة عن الضغوطات السياسية المقبلة من ناخبيهم ولا تنسجم مع تطلعاتهم، حيث تُظهر استطلاعات الرأي أن ثُلث الناخبين الأميركيين بشكل عام، وعُشر الديمقراطيين، بالكاد يعارضون مثل هذه الشروط.
فيما تُبدي الادارة الأمريكية التزامًا فعليًا بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية غير المشروطة لحكومة بنيامين نتنياهو، وهو ما يعني أن الرسالة جاءت كرد فعل على تقديم النائبة بيتي ماكولوم "ديمقراطية- مينيسوتا" مؤخرًا لمشروع قانون يحظر تقديم الولايات المتحدة استخدام الأسلحة والمساعدات الأمنية في بعض انتهاكات القانون الإنساني الدولي، مثل الاعتقال العسكري وإساءة معاملة الأطفال ، وهدم المنازل، والمصادرة غير القانونية للممتلكات الفلسطينية، أو ضم الأراضي المحتلة.
جدير بالذكر أن الرسالة الموقعة من قبل نواب المجلس الأمريكي، هي بمثابة توبيخ صريح "لمنظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" ومجموعة واسعة من مجموعات السلام الأخرى الداعية إلى جعل المساعدة العسكرية لـ"إسرائيل" مشروطة بوضع حد للانتهاكات الصارخة المستمرة للقانون الإنساني الدولي - وهو شرط تدافع عنه هذه الجماعات لدول أخرى كذلك بهدف ضمان مكاسبها الشخصية.