غزة-دار الحياة
أعرب تجمع المؤسسات الحقوقية عن إدانته لما وصفه بتصاعد اعتداء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية على المشاركين في التظاهرات السلمية المنددة بتصفية الناشط السياسي نزار بنات.
وقال التجمع - في مؤتمر صحفي أمام مقر المندوب السامي بغزة - إنه يشجب اعتداء أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي الرسمي والزي المدني على المشاركين في التجمعات السلمية التي خرجت في الأيام الماضية تنديدًا باغتيال الناشط السياسي نزار بنات.
اقرأ ايضا: استمرار محاكمة 5 نشطاء شاركوا في المظاهرات المنددة بقتل الناشط نزار بنات
وأضاف أنه رصد مجموعة من الانتهاكات الجسيمة التي تمثلت بضرب المتظاهرين بالهروات والحجارة، واعقاب البنادق، والسحل على الأرض، وإطلاق قنابل الغاز بشكل مكثف اتجاههم، كما طالت تلك الاعتداءات الصحفيين والحقوقيين والعاملين في المؤسسات الحقوقية الدولية.
واستنكر بشدة استمرار وتصاعد محاولات فض التجمعات السلمية المنددة بقتل الناشط نزار بنات بالقوة.
ويؤكد التجمع أن الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الأساسي الفلسطيني، لا سيما القانون رقم (12) لسنة 1998، بشأن الاجتماعات العامة، الذي وفر حماية خاصة وتدابير تضمن حق المواطنين في تنظيم هذه الاجتماعات.
وطالب التجمع بالإفراج الفوري عن المعتقلين، كما يطالب النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في معرض تعاملها مع المشاركين في تلك التظاهرات، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج نطاق محددات القانون، وإشاعة الحريات العامة وتعزيزها.
وحذر من انحدار الوضع العام إلى انهيار يؤدي إلى اقتتال وفلتان داخلي في الضفة الغربية بسبب سلوكيات أفراد الأجهزة الأمنية الممارسة في ظل غطاء وقرار سياسي، وإنه يحمل المستوى السياسي في السلطة الفلسطينية المسؤولية القانونية والوطنية تجاه انتهاكات حقوق الإنسان وتراجع حالة الحقوق والحريات.
وطالب بمساءلة مرتكبي تعذيب وقتل الناشط نزار بنات جزائيًا وإداريًا ومدنيًا ، بحيث يُحال المنفذين والمشاركين والموجّهين إلى القضاء مع إقالتهم من وظائفهم وضمان حقوق أسرة الضحية المدنية.
كما طالب بمساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين، مؤكدًا على ضرورة قيام النيابة العامة بفتح تحقيق جزائي تجاه عناصر الأجهزة الأمنية بالزّي الرسمي والمدني الذين ارتكبوا جرائم بحق المشاركين/ات في المسيرة السلمية.
ودعا إلى الإسراع في إجراء الانتخابات كون أن التجمع يرى أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.