رام الله – خاص دار الحياة
قال مصدر رفيع في الحكومة الفلسطينية لـ"دار الحياة - واشنطن"، طلب عدم ذكر اسمه، إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قدمت ملاحظات حادة للسلطة الفلسطينية، تتعلق بظروف الاحتجاز والتوقيف والتحقيق التي تعمل بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال المحادثات التي التي أجراها رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر في القدس، اليس دوبوف، أول أمس الأربعاء، وذلك في مقر رئاسة الحكومة برام الله، حيث لم يحضر الاجتماع أي وزير أو مسؤول في الحكومة على غرار الاجتماعات السابقة مع رؤساء البعثات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
اقرأ ايضا: الصليب الأحمر: 700 ألف مواطن لا يحصلون على قدر كافٍ من الكهرباء في غزة
وكشف المصدر أن بعثة الصليب الأحمر طالبت الحكومة الفلسطينية بإجراء إصلاحات جذرية على مستوى التعامل مع الموقوفين وتحسين ظروف الاحتجاز، مع ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين في ذلك الخصوص.
وتابع: أن البعثة عبرت عن إستيائها من سلوك الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بسبب محاولات التضليل والتشويش التي تمارسها تجاه موظفي الصليب الأحمر خلال تفقدهم لمراكز التوقيف في الضفة الغربية.
وأوضح المصدر أن اشتية تعهد ببذل قصارى جهوده من اجل متابعة تلك الملاحظات، ومعالجتها مع الأجهزة الأمنية.
وكان مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني، أصدر بياناً لوسائل الاعلام، ذكر فيه أن اشتية بحث مع رئيس بعثة الصليب الأحمر أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تطوير مراكز التوقيف الفلسطينية وفقاً للمعايير الدولية.
وتابع البيان: أن اشتية أكد على ضرورة أن يتابع الصليب الأحمر الزيادة المضطردة في الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، وكذلك متابعة ظروف الاعتقال وأحوال الأسرى المضربين عن الطعام.
وأضاف: إن الجانبان بحثا تطوير مراكز التوقيف المؤقتة التابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية لتكون ضمن المعايير الدولية، وكذلك مراقبة ومتابعة آليات التعامل مع الموقوفين خلال فترة التحقيق.
من جانبه قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يحيى مسودة، في تصريحات لدار الحياة، إن اللقاء جاء ضمن الجهود المستمرة التي تقوم بها اللجنة وفق المهام الموكلة إليها والمبنية على أساس مذكرة التفاهم بين الطرفين.
وأكد مسودة، أن اللجنة الدولية ملتزمة وفقاً لتلك المذكرة بمراقبة امتثال الجانب الفلسطيني للقانون الدولي الإنساني من خلال زياراتها المستمرة للمعتقلين الفلسطينيين في مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة للسلطة الفلسطينية حسب قوله.
وتابع مسودة: لا تتحدث اللجنة الدولية عادة عن الأوضاع داخل تلك المراكز ولكنها تقوم برفعها بشكل صارم الى السلطات المعنية بهدف تغيير السلوك المتبع.
وأوضح مسودة أن اللجنة الدولية لا تعلن عن تقاريرها لافتاً إلى اختلاف طبيعة عمل اللجنة عن مؤسسات حقوق الإنسان، موضحاً بأن اللجنة هي مؤسسة إنسانية حيادية هدفها تقديم التوصيات المبنية على القانون الدولي الإنساني والسلوك المتبع في أماكن الاحتجاز.
وأكد المتحدث بإسم اللجنة أن زيارات مندوبي اللجنة إلى مراكز الإصلاح والتأهيل في الضفة الغربية، ما تزال مستمرة ولم تتوقف.
وأشار إلى أن عمل اللجنة الدولية مبني على أساس الحوار الثنائي غير العلني مع السلطات سواء الإسرائيلية او الفلسطينية وهو النظام المتبع في جميع أماكن عملها حول العالم.

