كابل-دار الحياة
باتت حركة طالبان بعد سيطرتها على كابل عاصمة أفغانستان، حديث العالم بأسره، حيث الجميع يترقب مصير الشعب الأفغاني نفسه، وتداعيات هذه السيطرة على الدول المجاورة.
ويبدو أن تطورات الأوضاع في العاصمة الأفغانية تتصاعد بوتيرة سريعة الأمر الذي لقى تربصًا من قبل المنتظرين والمتخوفين من توغل وتأثير تلك الحركة على العالم بأسره، وفيما يلي رصد لأبرز الأعداء المحتملين لحركة طالبان الأفغانية.
اقرأ ايضا: المخرجة الأفغانية صحراء كريمي تخرج بدون حجاب وبشعرها بعد سيطرة طالبان
(ولاية بانشير "أرض المقاومة الأفغانية")
بينما تمكنت طالبان من السيطرة على العاصمة الأفغانية، إلا أن هناك مقاطعتين لم تتمكن من الهيمنة عليهما، ومن المتوقع أن تنطلق منهما شرارة المقاومة.
ولاية بانشير المعروفة باسم "الأسود الخمسة"، تبعد عن كابل مسافة 64 كيلومترًا شمالاً، وتمثل أرض المقاومة الأفغانية منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وساعدها في ذلك تضاريسها الصعبة وكثرة الجبال والوديان، فلم يتمكن أي جيش من دخولها بسهولة، لكنها ما زالت في قبضة معارضي طالبان، وتتشكل فيها جبهة المقاومة المحتملة ضد طالبان، وفقاً لـ"سكاي نيوز" العربية.
وأشارت وسائل إعلام، إلى تشكيل جبهة مناهضة لطالبان في هذه الولاية، وعلى رأسها نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح وأحمد مسعود، وعدد من الشخصيات المناهضة لطالبان، وهو ما أكدته، يلدا حكيم، مراسلة "بي بي سي" في تغريدة عبر "تويتر".
(مزار شريف "مركز المقاومة في الشمال الأفغاني")
ذكر أحمد عبدالحكيم الباحث في الشأن الآسيوي، في لقاء مع "سكاي نيوز"، أن منطقة شمال أفغانستان تتجمع فيها قوى معارضة لطالبان، تضم قوى سياسية وشعبية برئاسة عطور نور، حاكم ولاية مزار شريف السابق.
وتوقع عبدالحكيم أن هذه التحركات قد تفرض على طالبان الخضوع لمشاركة النساء ومسؤولين من الحكومة السابقة في المرحلة القادمة؛ لتفادي الصدام السياسي بين الأطراف وبعضها.
(نيران صديقة تأتي من خراسان)
قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، لشبكة "إن بي سي نيوز"، إن الحكومة الأمريكية تتوقع أن تشن جماعة ولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش هجومًا إرهابيًا في أفغانستان، مؤكدًا أن جماعة خرسان المتشددة، هي العدو اللدود لحركة طالبان.
(حلف الناتو وشرعية طالبان)
أكد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، في بيان، أن الحلف سيحافظ على الوجود الدبلوماسي في كابل، وأن الهدف الأهم هو دعم الحكومة الأفغانية، مضيفًا أن الناتو على اتصال دائم بالسلطات الأفغانية والمجتمع الدولي، داعمين أي حل سياسي للصراع.
وأعرب ستولتنبرغ عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في أفغانستان، عقب سيطرة طالبان عليها، مستنكرًا الهجوم على المدنيين وعمليات القتل والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وصرح أمين عام حلف الناتو، بأنه يجب على طالبان أن تفهم أنه لن يتم الاعتراف بها دوليًا في حال استيلاءها على البلاد بالقوة، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن".
(روسيا والحوار السياسي)
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده ترحب بقرار حركة طالبان بشأن استعدادها للدخول في حوار مع القوى السياسية المعارضة لها في أفغانستان، مضيفًا أن الأوضاع الحالية توحي ببدء المشاورات والحلول السياسية وتنفيذها علي أرض الواقع.
وأضاف لافروف، أن الموقف الروسي ما زال ثابتًا تجاه الأزمة الأفغانية "ندعم التشاور من أجل الحوار الوطني لكل الأطراف الأفغانية من أجل تقرير مصير أفغانستان".