أثبتت الإحصائيات واستطلاعات الرأي، أن الرجال هم أكثر عرضة للانتحار، وهذا إن دل فإنه يدل على انهم يعانون ولكن في صمت، على الرغم من أن المجتمعات العربية والعالمية ترى أن الرجل لا يكترث لأي شيء، وأنه يتعلم كيف يتصرف تجاه أي أمر يواجهه ولكن لا يفضل الحديث عن مشاعره.

ففي بريطانيا أثبتت الراسات أن 80 في المئة من المنتحرين هم من الرجال، بينما في الأمريكيتين فقد بلغت نسبة المنتحرين من الرجال 75 في المئة.

اقرأ ايضا: إمام الحرم المكي سابقا عادل الكلباني: فصل الرجال عن النساء في الصلاة "وسوسة"

وفي ذات السياق، ذكر موقع " سايكولوجي توداي"، نقلاً عن الطبيب النفسي، دان بيلسكر قوله:" أننا بصدد وباء صامت لانتحار الرجال".

إذ يتوفى في واشنطن سنوياً 35 ألف رجل بسبب الانتحار، بعدل رجل كل 15 دقيقة، بينما في كندا ينتحر أكثر من 50 رجلاً في الأسبوع الواحد.

وفي غضون ذلك، يقول الطبيب النفسي، روب ويلتلي:" ما يثير قلقنا هو أن نسبة الانتحار في فئة الرجال في تزايد مستمر، حيث أشار تقرير أصدرته المراكز الامريكية لمكافحة الامراض، أن انتحار الذكور يزيد بنسبة 2 في المئة، خلال العام الواحد، الأمر الذي يزيد نسبة الانتحار في أعداد الرجال إلى 26 في المئة عن بداية الألفية الجديدة".

وأوضح تقرير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض:" أن السبب في ارتفاع نسبة الانتحار بين الرجال، هو استخدام أساليب غير فعالة وغير صديقة للرجل لمنع الانتحار، والتي تعتمد على  الذكورة  بمفهومها الضيق، دون النظر للواقع المحيط بالرجل، والذي يدفعه للانتحار".

وطالب الطبيب ويلتلي بضرورة وضع نهج جديد لمواجهة انتحار الرجال، والذي يعتمد على دراسة البيئة المحيطة بالمجتمع الذي يعيش فيه الرجل، لافتاً إلى أن الظروف تساهم بشكل كبير في اتخاذ الرجل لقرار الانتحار، إذ أظهرت الدراسات الحديثة أن الفئات المنتحرة من الرجال هم المحاربين القدامى، وذو الأمراض العقلية، بالإضافة لرجال العاطلين عن العمل، والمطلقين.