أعربت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج (الترويكا)، اليوم الأحد، عن قلقهم الشديد إزاء التأخر المتكرر في تنفيذ الالتزامات التي جرى التعهد بها قبل عام في السودان.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأحد، في ذكرى توقيع اتفاق جوبا للسلام للحث على إحراز تقدم في نطاق عملية انتقال السودان إلى الديمقراطية.

اقرأ ايضا: واشنطن: دول الترويكا تشيد بعمل السلطة الانتقالية في السودان

وأشادت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج (الترويكا) - وفق البيان، الذي تلقى "دار الحياة" نسخة منه - بالشعب السوداني الذي يحتفل بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع اتفاق جوبا للسلام في 3 أكتوبر 2020، فقد جاء هذا الاتفاق التاريخي بمثابة استجابة لدعوات الشعب السوداني المنادية بالحرية والسلام والعدالة، وخاصة من المتضررين من الصراع في جميع أنحاء السودان، كجزء من التحول الديمقراطي. 

وأضاف البيان : "نشيد بالموقعين على اتفاق جوبا للسلام لالتزامهم بشراكتهم، فإننا نهيب بهم الالتزام مجددًا بالتنفيذ الكامل للاتفاق".

وأثنت الترويكا على الإنجازات المهمة التي تحققت في مجال العدالة الانتقالية في إطار اتفاق جوبا، بما في ذلك التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، والالتزام بتسليم الرئيس السابق عمر البشير وآخرين ممن صدرت بحقهم مذكرات اعتقال دولية، وإحراز تقدم في سبيل تأسيس المحكمة الخاصة بدارفور، مشيرة إلى أنه من شأن الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها أن تحقق العدالة للضحايا، وتستهلّ مسيرة المصالحة باعتبارها جزءاً من اتفاق جوبا والإعلان الدستوري لعام 2019.

وتابع البيان : "إلا أننا نشعر بقلق شديد إزاء التأخّر المتكرّر في تنفيذ الالتزامات التي جرى التعهد بها قبل عام. ذلك يشمل ما يتعلق بتأسيس هيئة السلام، وآلية المراقبة والتقييم، والمجلس التشريعي الانتقالي، وإنشاء قوات حفظ الأمن في دارفور ووضع ترتيبات أمنية وفقاً لاتفاق جوبا للسلام. توجد حاجة لإحراز تقدم الآن. لهذا، نحث جميع الموقعين على اتفاق جوبا للسلام إظهار قيادتهم والعمل معًا لأجل التركيز من جديد على التنفيذ لتحقيق السلام والأمن اللذين تشتد حاجة عامة الناس إليهما".

ودعت الدول الثلاث إلى بذل جهود خاصة لتحقيق الأهداف الطموحة الواردة في الإعلان الدستوري واتفاق جوبا للسلام بشأن هدف المشاركة النسائية.

وأعربت الترويكا عن شعورها بخيبة أمل جراء فقدان الزخم في محادثات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال (عبد العزيز الحلو)، مهيبة بكلا الجانبين العودة إلى المحادثات في جوبا والتفاوض على أساس إعلان المبادئ الصادر في مارس 2021.

ونوهت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج بشعورها بالقلق من القلاقل المتزايدة في شرق السودان، وتدين الأعمال التي تهدد استقرار السودان واقتصاده، داعية جميع الأطراف على الانخراط في الحوار لمعالجة المظالم المشروعة بالاستناد إلى الإعلان الدستوري لعام 2019 واتفاق جوبا للسلام. 

وقالت دول الترويكا إنها ستبقي على التزامها بدعم حكومة السودان وأطراف اتفاق جوبا للسلام من أجل تحقيق رؤيتهم لتحقيق السلام الدائم كجزء من الانتقال الديمقراطي المتفق عليه في عام 2019، علماً بأن السلام المستدام يحتاج إلى بذل جهود متسقة ومتفانية بقيادة السودانيين أنفسهم من أجل تنفيذ بنود اتفاق جوبا للسلام. 

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج عن أملها في أن يتم ذلك أجل قريب حتى يتمكن جميع السودانيين من الاستفادة من تنمية عادلة للجميع، ودستور جديد، ومواطنة متساوية، والفرصة لاختيار حكومة منتخبة ديمقراطيًا.

وتتطلع دول الترويكا إلى مواصلة دعمها للأطراف وجميع السودانيين في تلك الرؤية وتحقيق سلام دائم.