كشفت تقارير إعلامية دولية مؤخرًا، عن جهود سياسية واستخباراتية واجتماعية مُضنية بُذلتها جمعيات إسرائيلية ومجموعة إغاثة أوروبية ورجال أعمال من كازخستان وكندا، لإجلاء آخر يهودية في أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم في البلاد .

اقرأ ايضا: تضارب بالأنباء حول دخول مسلحي طالبان مشارف العاصمة كابل

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن المسنة "توفا مورادي" المولودة في العاصمة الأفغانية كابل، هربت من البلاد خلال الأسابيع الماضية مع أبنائها وأحفادها بمساعدة جمعية إغاثة يهودية.

وتحدثت مورادي لوكالة "اسوشيتد برس" الدولية، من مكان اقامتها في البانيا، وقالت: "أحببت بلادي، أحببتها كثيرا، لكنني اضطررت إلى الفرار لأن أبنائي كانوا بخطر"، حيث أنها تعيش حاليًا في بيت صغير بمنتجع تحول إلى مكان يأوي 2000 شخصًا من اللاجئين الأفغان.

من هي توفا مورادي؟

ولدت مورادي (83 عامًا) وفق أوراقها الرسمية، لعائلة يهودية أفغانية مقيمة في العاصمة كابل، لم تخرج من المدينة طوال حياتها، خاصة بعد تركها لعائلتها واقترانها بزوج أفغاني مُسلم، لكنها لم تتخلى أو تُنكر ديانتها اليهودية، وتعايشت مع المجتمع بحرية دون أن تواجه أية مضايقات اجتماعية قط، حسب تصريحات أدلت بها لوسائل الإعلام طوال السنوات الماضية.

تفاصيل هروب آخر يهودية من أفغانستان

صرحت مورادي لصحيفة "واشنطن بوست"، أنها رأت اخواتها وأولادهن وبناتهن لأول مرة منذ 60 عامًا من خلال محادثة عبر الفيديو استغرقت ساعات، معبرًة عن سعادتها بذلك.

وبعد مخاوف على حياتها بعد سيطرة طالبان على مقاليد الحكم في أفغانستان توجهت ابنتها المقيمة في كندا إلى رجل أعمال يهودي كندي لمساعدتها، وفعلًا توجه الى منظمة "يسرايد" وهي منظمة "اغاثة اسرائيلية ليست حكومية" ساعدت عشرات اللاجئين الأفغان، حيث أفاد المدير العام لشركة "يسرايد" يوتام بوليتشر، بأن جهود خروج توفا مورادي من أفغانستان استغرقت شهرين، شارك فيها دبلوماسيين أفغان، وديوان الرئيس الاسرائيلي يتسحاك هرتسوغ ورجال أعمال يهود.

وأوضح بوليتشر، أنه يوجد حاليًا 7 أشخاص من عائلتها في البانيا (هي إحدى دول اقليم البلقان الواقع في جنوب شرق أوروبا) وفي 30 شخصًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى وجود جهود لإحضار جميع أفراد العائلة إلى تورنتو في كندا، وهناك مخططات لقيام "مورادي" بزيارة الى اسرائيل لمقابلة عائلتها.

الجدير ذكره أن تاريخ المجتمع اليهودي الأفغاني يعود لأكثر من 15 قرنًا، حتى أن بعض المصادر قالت أن العديد من القبائل البشتونية الأفغانية كانت يهودية الديانة فترات طويلة من تاريخها، وتتعايش بسلام مع نظيرتها المُسلمة والمسيحية.