كشفت وسائل إعلام عبرية عن زيارة وفد يهودي إلى المملكة العربية السعودية، في شهر يونيو الماضي، تحت غطاء تحقيق السلام، حيث التقى الوفد شخصيات اعتبارية من الأسرة الحاكمة ومسئولين حكوميين كبار، في زيارة سرية للدفع بعلاقات المملكة مع الكيان الإسرائيلي إلى التطبيع العلني.

في هذا الإطار، قال أحد أعضاء الوفد - المكون من خمسة عشر زعيمًا يهوديًا جمهوريًا من الولايات المتحدة الأمريكية - : إن سبب سرية الزيارة هو الحساسيات التي كانت بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ذلك الوقت.

اقرأ ايضا: قتيل وثلاث اصابات في عملية اطلاق نار في كنيس يهودي بولاية كاليفورنيا

وأضاف أن البعثة اليهودية سعدت بما يتعلق بسياسة الانفتاح التي تنتهجها سلطات النظام السعودي،  بإدخال الثقافات الغربية، واصفًا وضعية المجتمع بعد إدخال مظاهر الحياة الغربية إليه بأنه تقدم لافت تم إحرازه خلال سنوات قليلة بشأن غربنة البلاد، أي خلال الفترة التي بدأ فيها بن سلمان إدارة شئون المملكة.

وأكد أنهم على وشك حدوث شيء كبير، حسب وصفه، وأنه أمر قابل للتطبيق، في إشارة واضحة إلى إعلان التطبيع الرسمي الشامل مع النظام السعودي، موضحًا أنه لم يعد يوجد سبب لتأخير القيام بخطوة التطبيع العلني.

وأبدى أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي إلى السعودية سعادته لوجودهم في أراضي المملكة، منوهًا بأن أحدًا لم يكن ليصدق أن بإمكانهم حتى التحليق فوق المجال الجوي السعودي، وأن حدوث ذلك كان أمرًا خارج العقل، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا لبناء خط قطار بين الإمارات وحيفا، عبر الأراضي السعودية، وأن هناك بنية تحتية تكنولوجية بين الخليج وإسرائيل، يجب أن تمر عبر الأراضي السعودية.

وأكد أن مصلحة السعوديين الوطنية تعميق العلاقات مع الإسرائيليين، مشيدًا بتوصل السعوديين إلى ذلك الاستنتاج، قائلاً: "إن التطبيع مع إسرائيل أمر منطقي بالنسبة للسعوديين من منظور ديموغرافي، لأن 70 في المائة من سكانها تقل أعمارهم عن 35 عامًا، ويدركون مدى أهمية نظام التعليم الغربي الحديث للجيل القادم.