الرياض-دار الحياة
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، سر غياب العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز عن أعمال القمة الـ42 لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، مشيرة إلى أن الملك سلمان، الذي لا يزال متواجدًا منذ بدء جائحة كورونا في مدينة نيوم، لم يطل أمام الجمهور إلا مرة واحدة خلال الأشهر الـ20 السابقة.
وقالت الصحيفة - في تقرير، اليوم الأربعاء - : إن اختفاء العاهل السعودي دفع المراقبين في المملكة إلى الحديث عن أن انتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة من والد إلى ابن قد تم في الظاهر والمضمون.
اقرأ ايضا: 4 تحركات للأمير محمد بن سلمان بعد توليه إدارة المملكة في غياب الملك؟
وأضافت أن الملك سلمان غاب أيضًا عن استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جدة مؤخرًا، على الرغم مما حظت به هذه الزيارة من الأهمية القصوى بالنسبة للسعودية لكونها أول زيارة لزعيم دولة غربية إلى المملكة منذ اندلاع أزمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن غياب الملك سلمان البالغ من العمر 85 عامًا عن قمة الرياض جاء على خلفية الشائعات المستمرة عن صحته، مضيفة أنه من المعروف داخل المملكة وفي واشنطن ولندن أن العاهل السعودي يعاني من نوع من الخرف الوعائي يتطور ببطء، وكان من المفترض حتى الآن أن أعراضه خفيفة.
وذكرت الصحيفة أن الملك سلمان، لدى إعلانه ميزانية المملكة عبر الفيديو، الإثنين الماضي، كان يتحدث بصورة بطيئة وغير واضحة بدرجة أكثر من العادة، ما أعطى زخمًا جديدًا للتساؤلات والشائعات بشأن حالته الصحية.
وأشارت "الغارديان" إلى أن هذه التغيرات الملموسة جاءت بعد أن كثف الملك سلمان منذ عام 2018 أنشطته في مسع لتجاوز أزمة اغتيال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول في أكتوبر 2018، مضيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ذلك الحين، بعث رسالة قال فيها إنه "يحترم عائلة آل سعود لكن ليس ما تتحول إليه"، في هجوم على الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه، قال مسؤول استخباراتي غربي سابق، إن الأمير محمد بن سلمان "أخذ طريقه إلى تولي العرش، وسواء كانت جائحة كوفيد مستمرة أم لا، ليس بإمكان أحد أن ينكر أن الملك ليس يغيب بالفعل، بل خرج من العمل على الأرجح".
من جانبهم، قال عدد من المسؤولين السعوديين إنهم لا يذكرون مرة أخرى غاب فيها ملك سعودي عن استقبال ضيوف على أرفع مستوى مثل القادة الخليجيين وماكرون، لا سيما في مثل هذه اللحظة الحرجة.