أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، وجود مؤشرات على أن الحكومة الأوكرانية تستعد لشن هجوم عسكري جديد على منطقة دونباس.

وحذرت زاخاروفا- خلال مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الجمعة - من أن الوضع في أوكرانيا لا يزال في طور التدهور المستمر، لاسيما عند خط التماس في منطقة دونباس جنوب شرقي هذا البلد.

اقرأ ايضا: جنرال بريطاني يعلن استعداد بلاده لشن هجمات ضد تنظيم "داعش خرستان" بأفغانستان

وأشارت إلى أن بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا رصدت خلال الأسبوعين الماضيين قرابة سبعة آلاف خرق لنظام وقف إطلاق النار في دونباس، ما يتجاوز بخمسة أضعاف ما تم تسجيله في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأوضحت أن انفجارًا أو إطلاق نار يحصل في دونباس في كل ثلاث دقائق تقريبًا، مضيفة: "بدلاً عن وضع حد للحرب الأهلية التي دخلت عامها الثامن، تستعد كييف على ما يبدو لحسم قضية دونباس بالقوة".

ولفتت زاخاروفا إلى أن رئيس الوزراء الأوكراني ديميس شميغال، أعلن مؤخرًا عن زيادة الميزانية الدفاعية لدولته بـ20%، إلى قرابة 12 مليار دولار في العام القادم، مضيفة: "عن أي سلام يدور الحديث؟ هل لا يفهم شركاؤنا الغربيون الذين يرعون نظام كييف إلى ما ستخصص هذه الأموال أو لا يرون هذه الزيادة؟".

وأكدت أن وزير الدفاع الأوكراني أليكسي ريزنيكوف بدوره دعا دول الغرب إلى إمداد كييف ليس بأسلحة دفاعية فقط بل وهجومية، مبدية أسف موسكو إزاء وقوف دول حلف الناتو بالكامل إلى جانب السلطات الأوكرانية في "مخططاتها المجنونة لإطلاق حملة صليبية ضد مواطنيها".

وحذرت زاخاروفا من رفع مستوى التواجد العسكري الأجنبي في أوكرانيا من سنة إلى أخرى، مضيفة أن نحو 10 آلاف مستشار عسكري من حلف الناتو يتواجدون في هذا البلد حاليًا، أربعة آلاف منهم أمريكيون.

وأشارت إلى أن تواجد هؤلاء المستشارين لا يسهم على ما يبدو في تحسين الظروف على الأرض، وتابعت: "كل ما زاد عدد المستشارين العسكريين وحجم الميزانية الدفاعية وصادرات الأسلحة إلى أوكرانيا، رأينا زيادة كثافة الانفجارات التي تدوي ليس فقط عند خط التماس بل وفي المناطق التي تقع فيها البنى التحتية المدنية".

ووصفت زاخاروفا التصريحات التي تبرر تواجد هؤلاء المستشارين في أوكرانيا بمهام مساعدة حكومة كييف في ضمان الأمن القومي وردع العدوان الروسي بأنها "مجرد الكذب"، مضيفة: "إنهم يمارسون التحريض ويقودون بشكل مباشر الأحداث التي تتطور في دونباس على مرانا".

وحملت وسائل الإعلام الغربية المسؤولية عن تجاهل تصعيد التوترات في دونباس، والتركيز بدلا عن ذلك على المزاعم الباطلة عن التحضيرات الروسية المزعومة لـ"غزو أوكرانيا".