اقتحم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أراضي قرية سعوة بمنطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة 1948، واستأنف عمليات التجريف تمهيدًا للاستيلاء عليها واقتلاع الفلسطينيين الأصليين من أراضيهم.

كذلك اقتحم الجيش معزز بالسلاح قرية صويون ونفذ العديد من الاعتقالات بحق السكان الفلسطينيين.

اقرأ ايضا: "حماس": عمليات تجريف الاحتلال في النقب "امتداد للعدوان الصهيوني على الفلسطينيين وأراضيهم"

من جانبه، طرح عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب "الليكود" دودي أمسالم، اليوم الأربعاء، مشروعًا ينص على أن دولة إسرائيل ستقوم بتسجيل دونم واحد من أراضي النقب جنوب فلسطين المحتلة باسم كل جندي تم تسريحه من الجيش في غضون ثلاث سنوات من انتهاء خدمته.

وأفاد أمسالم، خلال جلسة الكنيست، بأن الجندي المسرَّح الذي يستقر في النقب المحتل، أفضل من أي بدو دخيل وسارق أرض، على حد تعبيره.

وشهدت منطقة النقب اليوم إضرابًا عامًا بما في ذلك جهاز التربية والتعليم استنكارًا واحتجاجًا على ما يمارس بحق سكان القرى غير المعترف بها من إسرائيل خاصة قرية الأطرش التي تواجه عمليات تجريف مستمرة منذ ثلاث أيام.

واعتدى الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، على أهالي منطقة النقب بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، حيث أنه اعتقل أكثر من عشرين فلسطينيًا من بينهم نساء وأطفال وقام بتمديد اعتقالهم.

ورحب اليمين الإسرائيلي المتطرف بالهجمة الشرسة على منطقة النقب بالداخل الفلسطيني عام 1948 وبعمليات الاستيلاء والتجريف، داعيًا لتوسيعها.

فيما أكد وزير الإسكان في الحكومة الإسرائيلية زئيف الكين أن عمليات التجريف في النقب ستستمر بدعم كامل من الحكومة.
كذلك طالب عضو الكنيست الإسرائيلي العنصري المتطرف ايتمار بن جفير جميع أنصار اليمين المتطرف للتوجه للبلدات وقرى النقب ودعم الجيش الإسرائيلي أثناء عمليات التجريف في النقب.

وتشهد المنطقة منذ ثلاثة أيام مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي على خلفية قيام الأخير بتجريف الآلاف من الدونمات التي تعود لعشيرة الأطرش وتشجيرها تمهيدًا لمصادرتها.

واتخذ الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية عمليات التشجير في قرى النقب، كأداة من أجل مصادرة الآلاف من الدونمات من الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها قبل أن تتوقف في العام 2020 على خلفية المواجهات العنيفة مع سكانها الأصليين الفلسطينيين.

ويعيش في النقب المحتل في عام 1948 ما يقارب 240 ألف فلسطيني يقيم نصفهم بقرى وتجمعات مقامة منذ مئات السنين ولا تعترف إسرائيل بملكيتهم لأراضي تلك التجمعات والقرى، وترفض تزويدها بالخدمات الرئيسية والاساسية مثل الكهرباء والماء، وتحاول بشتى الطرق دفعهم لليأس والإحباط بهدف تهجيرهم.