تجري الحكومة الإسرائيلية، تحقيقًا كاملًا في مزاعم استخدام برنامج التجسس "بيغاسوس" على مواطنين، بمن فيهم أشخاص قادوا احتجاجات ضد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

ويتيح "بيغاسوس" التجسس، على مستخدم الهاتف من خلال الاطلاع على الرسائل والبيانات والصور على الهاتف ووجهات الاتصال وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بُعد.

اقرأ ايضا: قناة إسرائيلية: كلّ يوم حربٍ يُكلِّف خزينة الدولة حوالي مليار شيكل

وذكرت صحيفة "كلكاليست" اليومية الإسرائيلية للأعمال والاقتصاد، أن الشرطة استخدمت "بيغاسوس" ضد مواطنين إسرائيليين كانوا يقودون الاحتجاجات ضد نتنياهو العام الماضي عندما كان لا يزال رئيسًا للوزراء، وعلى إسرائيليين آخرين، فيما نفت الشرطة الإسرائيلية هذا التقرير.

وقدّم وزير الأمن العام عومر بارليف، وهو من منتقدي نتنياهو وعيّن وزيرا في الحكومة الجديدة التي أطاحت بنتنياهو في حزيران /يونيو، شرحًا أكثر دقة، قائلاً: "لم تكن هناك ممارسة للتنصت على الهاتف أو اختراق للأجهزة من جانب الشرطة دون موافقة القضاء".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الخبيرة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي للأبحاث تهيلا شفارتس ألتشولر قولها: "لا يمكنك حقًا طلب أمر من المحكمة يخوّل شركة (بيغاسوس) القيام بالتجسس، لأن القانون الإسرائيلي لا يسمح حاليًا بمثل هذه المراقبة الجائرة للمواطنين".

وأضافت: "من الواضح الآن أن قانون حماية الخصوصية الحالي غير مجهز للتعامل مع الواقع الراهن".

بدورها، قالت هيئة حماية الخصوصية التابعة لوزارة العدل: إن استخدام "بيغاسوس" لمراقبة المواطنين الإسرائيليين سيشكل انتهاكًا خطيرًا للخصوصية، معلنة فتح تحقيق.

من جهته، قال وزير العدل جدعون ساعر، وهو منافس آخر لنتنياهو، أمام البرلمان اليوم، إنه يؤيد التحقيقات بالكامل.

وأوضح ساعر للجنة القانونية في الكنيست الإسرائيلي أن هناك فرقًا كبيرًا بين الادعاءات الواردة في تقرير (كالكاليست) وبين تصريحات الشرطة.

وأكد ساعر أنه من الجيد أن مراقب الدولة وهو هيئة مستقلة أخذ على عاتقه فحص الموضوع، مضيفًا: "في وزارة العدل، لم نكن على علم بأي نشاط بدون أمر من المحكمة، من الجيد أن يتم فحص هذه الأشياء، وسيحصل الجمهور على النتائج".