الخرطوم- دار الحياة
تظاهر العشرات من الحقوقيين والمستشارين العاملين في وزارة العدل السودانية، اليوم الأحد، خلال وقفة احتجاجية بالعاصمة الخرطوم رفضًا لقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي يشهدها السودان.
ورفع الحقوقيون لافتات تُندد بقتل المحتجين السلميين، داعيين إلى الحكم المدني الكامل في السودان.
وقال أحد المحتجين - خلال مذكرة تلاها خلال الوقفة الاحتجاجية - : "ندعو إلى رفع حالة الطوارئ في أسرع وقت ممكن، والتراجع عن جميع التدابير والأوامر والإجراءات التي صدرت بموجبها، والتوقف عن الانتهاكات والجرائم ضد المحتجين وأولها القتل خارج إطار القانون".
كما دعت المذكرة إلى سرعة الكشف الفوري عن مرتكبي الجرائم والانتهاكات وتقديمهم للعدالة وبصورة عاجلة وسريعة، وضمان حق التظاهر والتعبير السلمي.
وأكد المحتجون، وفق المذكرة القانونية، على سرعة البدء في إجراءات نقل السلطة التنفيذية لحكومة مدنية يتوافق عليها الشعب السوداني، فيما تتولى السلطة ما تبقى من عمر الفترة الانتقالية (التي تستمر حتى مطلع 2024) وتلتزم في آخرها بتسليمها لحكومة مدنية ديمقراطية ينتخبها الشعب.
وشهدت المدن السودانية، الاثنين الماضي، مظاهرات كبيرة أوقعت 7 قتلى وعشرات الجرحى، قبل أن يتوفى متظاهر ثامن، متأثرًا بإصابته يوم الجمعة الماضي، ما رفع حصيلة ضحايا الاحتجاجات منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 73، وفق "لجنة أطباء السودان" غير الحكومية.
ويشهد السودان منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) الفائت تظاهرات ضخمة ردًا على إجراءات استثنائية اتخذها رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، قائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، من أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره الثورة والقوى السودانية "انقلابًا عسكريًا"، في مقابل نفى الجيش السوداني.