واشنطن-دار الحياة
اختتم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أعمال الحوار الاستراتيجي الخامس بين الولايات المتحدة والكويت بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير 2022 في واشنطن العاصمة.
وأعاد الوزيران - في بيان مشترك، بحسب الخارجية الأمريكية، وتلقى "دار الحياة" نسخة منه - التأكيد على الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة وتعزيز المصالح المشتركة، بما في ذلك التعاون في مجال الدفاع والأمن السيبراني، والتجارة والاستثمار الثنائي، ومكافحة تحديات الصحة وتغير المناخ، وتسهيل السفر، ودعم الشراكات التعليمية والثقافية، وتعزيز حقوق الإنسان، وتمكين المرأة.
اقرأ ايضا: ملك الأردن: لن تنعم المنطقة بالأمن دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية
وتحدث الوزيران عن متانة العلاقات القوية والثابتة بين الولايات المتحدة والكويت والمستمرة منذ ستة عقود، وذلك بعد الاحتفال في العام 2021 بالذكرى الثلاثين لتحرير الكويت من خلال عملية عاصفة الصحراء.
وناقشت الولايات المتحدة والكويت الأولويات الدولية والإقليمية المشتركة، ولا سيما في ظل ترأس الكويت لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتعاون التنموي في أولويات التمويل العالمي من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وأشاد الطرفان بالمناقشات الفنية المتقدمة بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والصندوق الكويتي بشأن مقترح للتعاون لدعم الانتعاش الاقتصادي في اليمن.
وشددت الدولتان على أهمية وجود حكومة عراقية مستقرة خالية من النفوذ الأجنبي الخبيث، وأعربتا عن دعمهما لإحراز تقدم في حل قضايا الحدود البحرية.
وأشاد الجانبان بالدعم السخي الذي قدمته الكويت لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي، وأكدا الحاجة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 (للعام 2015) لإنهاء الصراع السوري وتحقيق الاستقرار الدائم هناك. وبصفتهما شريكين رئيسيين في التحالف الدولي لهزيمة "داعش"، جددت الولايات المتحدة والكويت التزامهما بهزيمة التنظيم الإرهابي، الدائمة والوقوف معًا ضد نفوذ إيران المزعزع للاستقرار.
وأشادت الولايات المتحدة بدعم الكويت السخي في نقل المواطنين الأمريكيين وغيرهم من أفغانستان، وأكدت الحكومتان على ضرورة إحلال السلام في اليمن وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وأعرب الطرفان عن تقديرهما للشراكة الدفاعية الثنائية الدائمة ودعم الكويت طويل الأمد من خلال استضافة القوات الأمريكية.
وتسعى الحكومتان إلى مستقبل آمن ومستقر للمنطقة من خلال التحديث المستمر للقوات المسلحة الكويتية والشراكة القوية مع الولايات المتحدة.
وناقش الجانبان التهديدات التي تواجهها المنطقة وسبل تعزيز الشراكة الدفاعية، بما في ذلك من خلال التعاون المستمر في مجالات التحديث والاستدامة والتدريب والتمارين والعمليات، وجددا التأكيد على أهمية العمل معا لمكافحة تمويل الإرهاب.
وأعربت الولايات المتحدة عن تقديرها لالتزام الكويت المستمر بتعزيز ممارسات مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب من خلال زيادة تبادل المعلومات، والتشاور مع وزارة العدل الأمريكية، ودعم العمل المشترك ضد ممولي الإرهاب من خلال المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك مركز استهداف تمويل الإرهاب.
كما أعربت الولايات المتحدة والكويت عن دعمهما لزيادة تبادل المعلومات لتحسين فحص الركاب والبضائع لمواجهة التهديدات العالمية. بعد التوقيع على خطاب نوايا بشأن التعاون في مجال الأمن السيبراني في العام 2018، أكد الجانبان أنهما يواصلان العمل على تعزيز قدرة الدفاع الإلكتروني في الكويت، وبخاصة بالنسبة إلى المؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية.
ويتطلع كلا البلدين إلى العمل على خطة عمل للأمن السيبراني مع مركز الكويت الوطني للأمن السيبراني في الكويت، وأشادا بورش عمل التبادل وبناء القدرات التي تقودها وزارة العدل لمساعدة المحققين والمدعين العامين الكويتيين على منع النشاط الإجرامي في الفضاء الإلكتروني وملاحقته.
وأكدت دولة الكويت عزمها الانضمام إلى شبكات الخبراء الدولية لتسهيل حفظ الأدلة الإلكترونية ذات الصلة بالتحقيق والملاحقة القضائية في النشاط الإجرامي.
وأكدت دولة الكويت التزامها بتدعيم وتقوية برنامج المعهد الدولي للعدالة وأنشطته من خلال التبرع بمبلغ 200 ألف يورو لتغطية المسؤولية المستقبلية ودعم المؤسسة نفسها تقديرا لتعاون البلدين.