وكالات-دار الحياة
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الجمعة، بأن إسرائيل منحت السعودية الموافقة على استخدام برنامج "بيغاسوس" للتجسس والذي طورته شركة السايبر الهجومي الإسرائيلية "إن إس أو"، بموجب صفقة بلغت قيمتها 55 مليون دولار تمّ توقيعها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأوضحت الصحيفة، أن الصفقة المذكورة التي تم إبرامها قبل توقيع اتفاقيات التطبيع "أبراهام" مع الإمارات والبحرين، في منتصف أيلول/سبتمبر العام 2000، انتهت مدة سريانها، حيث قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية عدم تمديدها على خلفية التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.
اقرأ ايضا: تقرير: برنامج التجسس "بيغاسوس" الإسرائيلي استهدف ناشطين بتايلاند
وذكر تقرير الصحيفة، أنه بعد المحادثات بين محمد بن سلمان ونتنياهو، فقد وافق الأخير على تجديد العقد مع السعودية بشرط حصوله على "التزام وإمتنان" من ولي العهد قبل توقيع "اتفاقيات أبراهام".
وأشار التقرير إلى أن الصفقة التي وقعها نتنياهو، تضمنت سماح محمد بن سلمان للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السعودية.
وكانت شركة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية، قد شكلت سابقًا لجنة أخلاقيات مستقلة، وقد أوصت الأخيرة بإغلاق أنظمة "بيغاسوس" في السعودية بناءً على تقارير عن تورط الشركة في مقتل الناشط السياسي جمال خاشقجي في العام 2018.
وقالت الشركة - في بيان أصدرته في ذلك الحين - إنها تخضع للقوانين الخاصة بمراقبة الصادرات العسكرية الإسرائيلية، مشددة على أنها الوحيدة من بين مثيلاتها حيث تعمل لجنة أخلاقيات مستقلة مكونة من خبراء دوليين بهدف منع التجاوزات في استخدام منتجاتها.
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن مكتب نتنياهو أصدر بيانًا نفى ما جاء في تقرير "نيويورك تايمز"، وشدد البيان على أن "الزعم بأن رئيس الحكومة نتنياهو تحدث مع زعماء أجانب وعرض عليهم هذا البرنامج مقابل إنجاز سياسي أو أي إنجاز آخر، هو كذب مطلق".
وقال البيان: إن "جميع مبيعات هذا البرنامج ومنتجات مشابهة أخرى لشركات إسرائيلية إلى دول أجنبية تمت بمصادقة وإشراف وزارة الأمن، مثلما يلزم القانون الإسرائيلي".
يشار إلى أن رئيس مجلس إدارة مجموعة "إن إس أو" آشر ليفي، قدّم الأسبوع الجاري استقالته في خطوة نفت الشركة أن تكون مرتبطة بالجدل المثار حول برنامجها التجسسي.