أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن بلاده "لا تزال تبحث ردّ واشنطن وحلف الناتو على مقترحاتها للضمانات الأمنية بشأن عدم تمدد الناتو شرقًا، والتخلي عن نشر أسلحة هجومية قرب حدود روسيا، وإعادة البنية العسكرية للحلف في أوروبا إلى خطوط عام 1997"، موضحًا أنه "بات واضحًا لروسيا أن الغرب يتجاهل هواجسها على هذا الصعيد".

وقال بوتين - في ختام محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان في الكرملين - : إن "موسكو لم تتلق جوابًا مناسبًا من واشنطن وبروكسل على المطالب الروسية المحورية الثلاثة"، مشدّدًا على أن "سياسة الأبواب المفتوحة التي يصر الناتو على تمسكه بها لا تحمل صيغة قانونية".

اقرأ ايضا: الرئيس الأوكراني يتعهد بنيل بلاده عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو"

وأضاف الرئيس الروسي: أنه "لن يكون رفض الحلف منح أوكرانيا العضوية فيه إساءة لكييف، وفقًا للبند العاشر من ميثاق الحلف الذي ينص على قبول عضوية دول أوروبية أخرى فيه في حال موافقة سائر الأعضاء على ذلك.

وأوضح بوتين أنه "لا بد من إيجاد أسلوب لضمان مصالح وأمن جميع الأطراف، أي أوكرانيا والدول الأوروبية وروسيا"، لكن ذلك يمكن فعله فقط في حال التعامل الجدي والأخذ بالمقترحات التي قدمتها موسكو بشأن الضمانات الأمنية.

وأشار بوتين إلى أنه ناقش مع أوربان "تسوية النزاع الأوكراني والوضع في أوكرانيا بشكل عام، وعلى صعيد حقوق الإنسان التي اتخذ انتهاكها هناك طابعًا شاملاً"، قائلًا : "الشركاء الهنغاريون يبذلون جهودًا حثيثة لمعالجة هذه المشكلة".

وذكر أن "الولايات المتحدة لا تفكر في أمن أوكرانيا بقدر ما تفكر في كبح تطور روسيا"، لافتًا إلى أن "أوكرانيا من هذا المنظور ليست سوى أداة لتحقيق هذا الهدف".

وتابع بوتين، في ختام محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان: أن "أحد السيناريوهات يتمثل في جر واشنطن لروسيا إلى نزاع مسلح وإجبار حلفائها في أوروبا على استهدافنا بتلك العقوبات القاسية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة اليوم".

وأكمل : "أو جر أوكرانيا إلى الناتو ونشر أنظمة سلاح هجومية هناك وتشجيع بعض أنصار بانديرا (زعيم القوميين الأوكرانيين في النصف الأول من القرن العشرين) على حل مشكلة دونباس أو القرم بقوة السلاح، وبالتالي جرنا إلى النزاع المسلح أيضًا".

وفي السياق، أكد بوتين أن "هنغاريا تبقى شريكًا هامًا لروسيا في أوروبا".

وأشار الرئيس الروسي إلى أن "التبادل التجاري بين البلدين ازداد بنسبة 30% خلال الـ11 شهرًا الماضية ليبلغ 5,5 مليار دولار، على الرغم من المشكلات الناجمة عن جائحة كورونا"، مؤكدًا أن موسكو مستعدة لتطوير تعاونها مع بودابست في توريد الغاز الطبيعي الروسي إلى هنغاريا.

وأعلن بوتين موافقة بلاده على زيادة تمويل مشروع بناء سكة حديد بمحيط العاصمة الهنغارية بودابست بقيمة ملياري دولار.