أمر النائب العام المصري حماده الصاوي بإحالة حائز شقة الزمالك المعروفة إعلاميًا بـ"مغارك علي بابا" وزوجته إلى محكمة الجنايات؛ لإتجارهما في الآثار، حيث عثر داخل الشقة على مئات القطع الأثرية، وتم التحفظ عليها منذ أكثر من 6 أشهر.
ويمتلك حائز الشقة وزوجته 1384 قطعة أثرية ترجع إلى حقب مختلفة من الحضارة المصرية القديمة والعصور الإسلامية وعصر أسرة محمد علي.
وتخضع هذه الآثار للحماية قانونًا وهي غير مسجلة لدى المجلس الأعلى للآثار، ولم يخطر المتهمان المجلس بها لتسجيلها خلال المدة المقررة قانونًا مع علمهما بأثريتها، فضلًا عن إخفائهما 119 قطعة من ممتلكات أسرة محمد علي الصادر قرار مجلس قيادة الثورة في 8 نوفمبر 1953 بمصادرتها.
وقالت النيابة العامة المصرية - في بيان، اليوم الأربعاء - : إنها أقامت الدليل على المتهمينِ من شهادة 16 شاهدًا، من بينهم حراس العقار محل الشقة، وأحد جيران المتهميْن، ووكيل قسم مباحث الآثار مجري التحريات.
إلى جانب، ما تبين للنيابة العامة من معاينتها الشقة وما فيها من قطع أثرية متكدسة عثرَت عليها إدارة التنفيذ بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية خلال اتخاذها إجراءاتها، إضافة إلى ما تمكنت النيابة العامة من ضبطه من قطع أثرية أخرى ومستندات مهمة بالشقة بعد إفراغها من التكدس.
كما أقامت النيابة العامة الدليل قِبَل المتهميْن من شهادة أعضاء اللجنة الأثرية المشكلة بقرارها برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وتقاريرها بشأن فحص القطع الأثرية المضبوطة والمستندات الهامة التي عثرت عليها النيابة العامة، إضافة إلى ما ثبت من إفادة المجلس الأعلى للآثار بأن القطع الأثرية المضبوطة غير مسجلة لديه، وأن المتهمين غير مسجلين كحائزي آثار.
وكذلك أُقيم الدليل مما تبين للنيابة العامة من اطلاعها على المستندات الهامة التي ضبطتها، وربطها بما ثبتَ بتقارير فحص تلك المستندات -من قِبَل اللجنة الأثرية-، وتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، حيث كان حاصل الدليل المستمد منها عِلم المتهميْن اليقينيّ بحيازتهما قطعًا أثرية واتجارهما في الآثار.
وكانت النيابة العامة قد استدعت المتهم لاستجوابه ومكنت دفاعه من الاطلاع على مفردات القضية، واستجابت إلى طلبه بتعيين جلسة محددة لحين قدوم المتهم من خارج البلاد، وألقت القبض عليه وواجهته خلال استجوابه بما جمعته من أدلة قبَله، وأمرت بحبسه احتياطيا لحين إتمام التحقيقات معه، والتي انتهت بإعلانه بأمر إحالته وزوجته إلى محكمة الجنايات، والأمر بإخلاء سبيله إذا ما سدد ضمانا ماليا قدره مليون جنيه مصري، وذلك لاعتبارات تتعلق بتقدير مدى توافر مبررات استمرار حبسه احتياطيا المنصوص عليها قانونًا، والتي لا صلة لها بطبيعة الوظيفة التي كان يشغلها سابقًا بالبلاد أو التي يشغلها الآن خارجها، وقد أمرت مع إخلاء سبيله بإدراج اسمه وزوجته على قوائم الممنوعين من السفر، مع ضبط وإحضار الأخيرة التي ثبت في التحقيقات هروبها داخل البلاد.
وأشارت النيابة العامة إلى أنها نسخت صورة من الأوراق لاستكمال التحقيقات بشأن ارتكاب المتهمين جريمة غسل الأموال المتحصلة من الاتجار في الآثار، وتحفظت بها على باقي المضبوطات باعتبارها من تلك المتحصلات، كما أمرت بنسخ صورة أخرى لاستكمال التحقيقات بشأن ما أُثير حول دور آخرين بالواقعة.