واشنطن- دار الحياة
عينت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، مؤخرًا جورج سالم، المحامي والوكيل الأجنبي لصالح الحكومة الفلسطينية، في منصب يسمح له بالإشراف على توزيع المساعدات الخارجية الأمريكية لدعم السلام في الشرق الأوسط البالغ قدرها 250 ميلون دولار أمريكي، في خطوة وصفها الخبراء بأنها منافية للأوامر التنفيذية التي أصدرها بايدن.
ويقوم المجلس بتقديم المشورة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول كيفية توزيع المساعدات الخارجية المستخدمة في "مشاريع تعزيز الاختلاط بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وتأتي خطوة التعيين عقب ثلاثة أشهر من إنهاء "سالم" لعمله لمدة ست سنوات كوكيل أجنبي مسجل لجماعة ضغط تعمل لصالح سلطة النقد التابعة للحكومة الفلسطينية، كما عمل سابقًا كوكيل أجنبي لصالح المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وجاء اختيار سالم للمنصب عقب عام من توقيع بايدن على أمر تنفيذي بمقتضاه حظر المعينين من ممارسة العمل من أجل الجهات التي انضموا لجماعات الضغط لصالحها خلال العامين الماضيين.
من جانبه، قال توم أندرسون، مدير مشروع نزاهة الحكومة بالمركز الوطني للشئون القانونية والسياسات: "إن الأمر التنفيذي الجديد يفتح الباب أمام خلق الفساد، من خلال إتاحة الفرصة للأفراد مثل سالم باستخدام نفوذهم الذي تكون أثناء عملهم السابق كوكلاء أجانب أو مشاركتهم في جماعات الضعط حينما يتولوا مناصب في المجالس الاستشارية مثل صندوق الشراكة من أجل السلام، فبدون الالتزام بشرط العامين سيكون بمقدورهم التمسك بما كانوا عليه قبل وبعد توليهم تلك المناصب".
من ناحية أخرى، دافع المتحدث باسم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن قرار تعيين سالم، قائلًا إن سالم لم يعد مقيدًا في عمله، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يعيي أعضاء المجلس بأنه من المفترض أن يكون المعين في هذا المنصب لديه علاقات بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف المتحدث "هناك متطلبات يجب أن تتوافر في أعضاء المجلس، كما حددها قانون مشروع السلام من أجل الشراكة في الشرق الأوسط، والتي تنص على ضرورة إثبات أعضاء المجلس خبراتهم عن المنطقة"، معلقًا "وفقًا لهذه المتطلبات فإننا نتوقع أن يكون العديد من أعضاء المجلس على صلة سابقة بالمنطقة".
فيما لم يعلق البيت الأبيض على الاتهامات الواردة بشأن تعيين سالم، كما لم يرد سالم أيضًا على هذه التعليقات.
وتعد سلطة النقد الفلسطينية وكالة حكومية تابعة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.