أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً يقضي بإدراج منظمة التحرير ومؤسساتها ضمن دوائر السلطة الفلسطينية والمؤسسات التابعة لها كافة، ضمن "دوائر دولة فلسطين".

وأثار القرار موجة تنديد واسعة من قِبل مراكز حقوقية ومحللين سياسيين وكتّاب ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ ايضا: الرئيس عباس يصدر قراراً يحدد قانون سن الزواج للجنسين بـ 18 عاماً

وتنص الفقرة الأولى من القانون المؤرخ إصداره بتاريخ 8/2/2022 ولم ينشر بعد في الجريدة الرسمية، على أن "دوائر الدولة هي منظمة التحرير الفلسطينية، ودوائرها، ومؤسساتها، والمؤسسات التابعة لها كافة".

وفي غضون ذلك، اعتبر المركز الفلسطيني لاستقلال القضاء والمحاماة "مساواة"، أن ما ورد في المادة الأولى من اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية دائرة من دوائر الدولة، فيه تجاوز خطير لمكانة منظمة التحرير بوصفها شخصاً من أشخاص القانون الدولي العام والسلطة الفلسطينية تتبع لها وليس العكس، بما له من تبعات ومخاطر سياسية وقانونية.

وأفاد المركز في بيان وصل (دار الحياة) إن القرار له مُبتغى سياسي وليس قانونياً، وتم توقيعه دون تبيان النص القانوني الذي تم الاستناد إليه في القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته.

من جهتها، قالت الهيئة الدولية "حشد" إنها تابعت باهتمام الاعتراض المجتمعي الذي قابل إصدار الرئيس محمود عباس، بتاريخ 08 فبراير (شباط) 2022 قرار بقانون بشأن دعاوى الدولة، خاصة المادة الأولى منه، التي تلغي دور منظمة التحرير وتعتبرها دائرة من دوائر الدولة، فيما أن الحقيقة الراسخة أن السلطة أو الدولة قد شُكلت بقرار من منظمة التحرير التي تعتبر الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

وعبرت الهيئة عن رفضها لهذا الخلط، الذي من شأنه المس بمكانة منظمة التحرير مُجددة رفضها لسيل التشريعات والقرارات التي تصدر عن الرئيس عباس.

من جانبه، تساءل أستاذ القانون الدستوري في جامعة الخليل، المحامي أسامة القواسمي، حول الهدف من هذا القانون، مُعرباً عن خشيته من أن يكون هذا القرار تمهيد ومقدمة لإنهاء دور منظمة التحرير الأساسي الذي أُنشئت من أجله بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، والمتمثل في تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتفاوتت ردود الأفعال في الوسط الفلسطيني حول هذا القرار، حيث قال الكاتب والمحلل السياسي، ياسر الزعاترة:" عباس يترأس اجتماع للجنة التنفيذية قال فيه: "هذا الاجتماع الأول بالإضافات التي تمت بها، لتقوم بواجبها على أكمل وجه تجاه الشعب الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وقضيتنا"، الحق أنها لم تعد تمثّل شعبنا: "هي فقط تمثّل فئة تسير على نهج يتناقض مع ضميره".

وفي السياق ذاته، أوضح الكاتب إبراهيم حمامي:" محمود عباس يصدر قانوناً ينهي فيه تماماً أي لغط، منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت دائرة تابعة لـ "دولة فلسطين" وبالتالي انتهى أي حديث أنها ممثل شرعي ووحيد كما يتمسك البعض!، "م ت ف" لا تمثل أحد منذ إعلان أوسلو والدولة المزعومة وهمية لكن ما يهم هنا أن اللغط انتهى وآن أوان أن يستيقظ الواهمون.

 من جهته، علق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق قائلاً: "هكذا يواصلون تهميش وإهانة منظمة التحرير الفلسطينية" البيت المعنوي للفلسطينيين" !!!.